تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بيان : كأن المراد به أنه في أول اليوم يكون النفس في الشق الأيمن أكثر ولعل هذا إنما ذكر استطرادا ، فإن استعلام عدد النفس لا يتوقف عليه ، ولم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه . وقال العلامة - ره - في التحرير : في انقطاع النفس الدية ، وفي بعضه بحسب ما يراه . 29 - التهذيب : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : لا تواروا إلا كميشا - يعني به من كان ذكره صغيرا - وقال : لا يكون ذلك إلا في اكرام الناس .
30 - توحيد المفضل : فكر يا مفضل كيف جعلت آلات الجماع في الذكر والأنثى جميعا على ما يشاكل ذلك ، فجعل للذكر آلة ناشرة تمتد حتى تصل النطفة إلى الرحم ، إذا كان محتاجا إلى أن يقذف ماءه في ( 1 ) غيره . وخلق للأنثى وعاء قعر ليشتمل على المائين جميعا ، ويحتمل الولد ويتسع له ويصونه حتى يستحكم . أليس ذلك من تدبير حكيم لطيف ؟ ! سبحانه وتعالى عما يشركون . فكر يا مفضل في أعضاء البدن أجمع ، وتدبير كل منها للإرب : فاليدان للعلاج والرجلان للسعي ، والعينان للاهتداء ، والفم للاغتذاء ، والمعدة للهضم ، والكبد للتخليص والمنافذ لتنفيذ الفضول ، والأوعية لحملها ، والفرج لإقامة النسل ، وكذلك جميع الأعضاء إذا تأملتها وأعملت فكرك فيها ونظرك وجدت كل شئ منها قد قدر لشئ على صواب وحكمة . قال المفضل : فقلت : يا مولاي ! إن قوما يزعمون أن هذا من فعل الطبيعة . فقال : سلهم عن هذه الطبيعة : أهي شئ له علم وقدرة على مثل هذه الأفعال أم ليست كذلك ؟ فإن أوجبوا لها العلم والقدرة فما يمنعهم من إثبات الخالق . فإن هذه صفته ( 2 ) وإن زعموا أنها تفعل هذه الأفعال بغير علم ولا عمد وكان في أفعالها ما قد تراه ( 3 ) من
هامش
( 1 ) إلى غيره ( خ ) . ( 2 ) صنعته ( خ ) . ( 3 ) تراد ( خ ) .
بحار الأنوار — صفحة 320 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي