وقوله عليه السلام " وفي فيه ثمانية وعشرون " أي في بدء الانبات ، ثم ينبت في قريب
من العشرين أربعة أخرى تسمى " أسنان الحلم " بالكسر بمعنى العقل ، أو بالضم بمعنى
الاحتلام يعني البلوغ ، ولذا قال عليه السلام بعده " واثنان وثلاثون " ويحتمل أن يكون
باعتبار اختلافها في الاشخاص . قال في القانون : الأسنان اثنان وثلاثون سنا ، وربما
عدمت النواجد منها في بعض الناس ، وهي الأربعة الطرفانية ، فكانت ثمانية وعشرين
سنا . فمن الأسنان ثنيتان ورباعيتان من فوق ، ومثلهما من أسفل للقطع ، ونابان من
فوق ونابان من تحت للكسر ، وأضراس للطحن في كل جانب فوقاني وسفلاني أربعة
أو خمسة ، فكل ذلك اثنان وثلاثون سنا أو ثمانية وعشرون . والنواجد تنبت في الأكثر
في وسط زمان النمو ، وهو بعد البلوغ إلى الوقف . وذلك أن الوقوف قريب من ثلاثين
سنة ، ولذلك تسمى أسنان الحلم .
27 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن
بن العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لله عبادا في أصلابهم
أرحام كأرحام النساء . قال : فسئل : فمالهم لا يحملون ؟ فقال : إنها منكوسة ، ولهم في
أدبارهم غدة كغدة الجمل أو البعير ، فإذا هاجت هاجوا ، وإذا سكنت سكنوا ( 1 ) .
28 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح
بن عقبة ، عن رفاعة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل ضرب رجلا
فنقص بعض نفسه ، بأي شئ يعرف ذلك ؟ قال : ذلك بالساعات . قلت : وكيف الساعات ( 2 )
قال : إن النفس يطلع الفجر وهو في الشق الأيمن من الانف ، فإذا مضت الساعة
صار إلى الشق الأيسر ، فتنظر ( 3 ) ما بين نفسك ونفسه ثم يحسب فيؤخذ بحساب ذلك
منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 549 .
( 2 ) في المصدر : وكيف بالساعات ، قال : فان . .
( 3 ) فيه : فتنتظر ما بين نفسك ونفسه ثم يحتسب فيؤخذ . . .
( 4 ) الكافي : ج 7 ، ص 324 .