تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالجسد الأرضي ، فتدخل فيه - على الجسمية - أو تظهر آثارها في الأرض بتوسط البدن - على التجرد - " ترد شأن الآخرة " أي الروح إلى السماء " فالحياة في الأرض " أي بسبب كون الروح أو تعلقها في الأرض " والموت في السماء " أي بسبب عروج الروح إلى السماء ، أو الروح في حال حياة في الأرض ، وبعد الموت في السماء . " فردت الروح والنور إلى القدرة الأولى " أي إلى عالم الأرواح التي هي أولى مخلوقاته تعالى ، وفي بعض النسخ " إلى القدس الأولى " أي إلى عوالم القدس الأولى . " ويرجع كل " أي من العناصر " إلى جوهره الأول " قبل الامتزاج ، أو كل من الروح والبدن إلى الجوهر الأول . " وتحركت الروح بالنفس " كأن المراد بالروح هنا الحيوانية . وبالنفس ، الناطقة أي عند الموت تتحرك الروح إلى السماء بسبب حركة النفس أو قطع تعلقها كحركة الروح في حال الحياة في البدن من الريح التي هي النفس ، أو المراد حركتها في حال الحياة ، أي الروح الحيوانية إنما تتحرك وتجري في مجاري البدن بسبب النفس حركتها التي بسبب الريح والتنفس ( 1 ) . ويمكن أن يقرأ " بالنفس " بالتحريك ، أي حركة الروح الحيوانية تابعة للنفس ، كما أن النفس وتحركه تابع للريح ، فيرتكب تأويل في تأنيث الضمير كالأنفاس ونحوه ، وعلى هذا يحتمل وجها آخر بأن يكون المراد خروج الحيوانية بالنفس ، وخروجه كحركة الروح بالريح إلى السماء بعد خروجها والروح في قوله " فردت الروح " يمكن [ أيضا ] حملها على الحيوانية ، فالمراد بالنور الناطقة ، ويدل عليه قوله " فهو نور مؤيد بالعقل " وإذا حملناها على الناطقة فالمراد بالنور كمالاتها وعلمها وادراكاتها ، والأول في أكثر أجزاء الخبر أظهر . والنكراء - بالفتح الحيل والخداع والفطنة في الباطل ، قال في القاموس : النكر والنكارة والنكراء والنكر - بالضم - : الدهاء والفتنة والمنكر . وقد مر في الحديث أنها شبهة ( 2 ) بالعقل وليست به . قوله " إحداهما من الروح " أي ما يصيب روحه من الآلام الجسمانية والروحانية
هامش
( 1 ) النفس ( خ ) . ( 2 ) شبيهة ( ظ ) .