تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
القوى النباتية منبثا في أعراق البدن يسمى روحا طبيعيا - انتهى - . قوله " دليله أنك تنظر فيه " كأن الغرض التنبيه على أن هذا العضو بنفسه ليس شاعرا لشئ ، لأنه مثل سائر الأجسام الصقيلة التي يرى فيها الوجه كالماء والمرآة فكما أنها ليست مدركة لما ينطبع فيها فكذا العين وغيرها من المشاعر ، أو دفع ( 1 ) لتوهم كون الانطباع دليلا على كونها شاعرة ، فيكون سندا للمنع . قوله " دارتها " أي جرمها المستدير . في القاموس : الدار : المحل ، يجمع البناء والعرصة ، كالدارة ، وبالهاء ما أحاط بالشئ كالدائرة ، ومن الرمل ما استدار منه وهالة القمر . وفي المصباح : الدارة دارة القمر وغيره ، سميت بذلك لاستدارتها - انتهى - . والرأس مذكر ، وتأنيث الفعل كأنه لاشتماله على الأعضاء الكثيرة إن لم يكن من تصحيف النساخ . 5 - التوحيد : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي إسحاق ، عن عدة من أصحابنا أن عبد الله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى ، قال : قادر ؟ قال : بلى ( 2 ) قادر قاهر ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر ( 3 ) البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة . فقال له : قد أنظرتك حولا ! ثم خرج عنه ، فركب هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له ، فقال : يا ابن رسول الله ، أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : عماذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت وكيت . فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ، كم حواسك ؟ قال : خمس ، فقال : أيها أصغر ؟ فقال : الناظر . قال : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقل منها ، فقال : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى . فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إن الذي قدر أن يدخل
هامش
( 1 ) رفع خ . ( 2 ) في المصدر : نعم . ( 3 ) في المصدر " لا يكبر في البيضة " والصواب ما في المتن .