مسامعه فسمع ، وإذا هم القلب بالشم استنشق بأنفه فأدى تلك الرائحة إلى القلب
وإذا هم بالنطق تكلم باللسان ، وإذا هم بالحركة سعت الرجلان ، وإذا هم بالشهوة
تحرك الذكر ، فهذه كلها مؤدية عن القلب بالتحريك ، وكذا ينبغي للامام أن يطاع
للامر منه . ( 1 )
بيان : قال في القاموس : الشرطة - بالضم - : واحد الشرط - كصرد - وهم أول
كتبية تشهد الحرب وتتهيأ للموت ، وطائفة من أعوان الولاة .
3 - التوحيد والخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القسم بن محمد
الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن
علي بن الحسين عليه السلام في حديث طويل يقول فيه : ألا إن للعبد أربع أعين : عينان
يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح
له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب وأمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك
القلب بما فيه . ( 2 )
أقول : أوردت الاخبار في أحوال القلب وصلاحه وفساده وكذا أحوال النفس
ودرجاتها في الصلاح والفساد في أبواب مكارم الأخلاق من كتاب الكفر والايمان .
4 - المناقب لابن شهرآشوب : مما أجاب الرضا عليه السلام بحضرة المأمون لضباع
ابن نصر الهندي وعمران الصابي عن مسائلهما : قال عمران : العين نور مركبة أم الروح
تبصر الأشياء من منظرها ؟ قال عليه السلام : العين شحمة ، وهو البياض والسواد ، والنظر
للروح . دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والانسان لا يرى صورته إلا في
ماء أو مرآة وما أشبه ذلك . قال ضباع : فإذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة
والنظر ذاهب ؟ قال : كالشمس طالعة يغشاها الظلام . قالا ( 3 ) : أين تذهب الروح ؟ قال :
أين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت إذا سدت الكوة ؟ قال : أوضح لي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 103 .
( 2 ) الخصال : 112 .
( 3 ) في المصدر : قال .