الاخبار :
1 - مجالس الصدوق : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم
عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان
عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق
وهشام بن سالم ، والطيار ، وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام ، قال : لبيك يا ابن رسول الله ، قال : ألا تحدثني كيف
صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ قال هشام : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، إني اجلك
وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أمرتكم بشئ
فافعلوا ( 1 ) . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة . وعظم
ذلك علي ، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة فإذا
أنا بحلقة كبيرة ، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف ، وشملة
مرتد بها ( 2 ) . فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي
ثم قلت : أيها العالم ، أنا رجل غريب ، تأذن لي فأسألك عن مسألة ؟ قال : فقال :
نعم ، قال : قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أي شئ هذا من السؤال ؟ ! فقلت : هكذا
مسألتي . فقال : يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقاء . قلت : أجبني فيها ، قال : فقال لي :
سل ، قلت : ألك عين ؟ قال : نعم ، قلت : فما ترى بها ؟ قال : الألوان والاشخاص .
قال : قلت ( 3 ) : فلك أنف ؟ قال : نعم ، قلت : فما تصنع به ؟ قال : أتشمم بها الرائحة .
قال : قلت : ألك فم ؟ قال : نعم ، قلت : وما ( 4 ) تصنع به ؟ قال : أعرف به طعم الأشياء .
قال : قلت : ألك لسان ؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع به ؟ قال : أتكلم به ، قال : قلت :
ألك اذن ؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع بها ؟ قال : أسمع بها الأصوات . قال : قلت :
هامش
( 1 ) في المصدر : فافعلوه .
( 2 ) زاد فيه : والناس يسألونه .
( 3 ) فقلت : ألك .
( 4 ) فما ( خ ) .