بعوده في الأرض ثم رفع رأسه إليه فقال له : صدقت ، إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله
ميثاقها من صلب آدم ، فلم يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل من غيرها ، اذهب
فاتخذ للفقر جلبابا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي بن أبي طالب ! والله
الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي ( 1 ) .
بيان : في النهاية : شاممت فلانا [ إذا ] قاربته وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف
وهي مفاعلة من الشم كأنك تشم ما عنده ويشم ما عندك لتعملا بمقتضى ذلك . وقال في
حديث علي عليه السلام : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ، أي ليزهد في الدنيا
وليصبر على الفقر والقلة ( الحديث ) . والجلباب : الإزار والرداء . وقيل : هو
كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعه جلابيب ، كنى به عن الصبر
لأنه يستر [ عن ] الفقر كما يستر الجلباب البدن . وقيل : إنما كني بالجلباب عن اشتماله
بالفقر ، أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمه وتشتمله ، لان الغناء من
أحوال أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت .
8 العل : لمحمد بن علي بن إبراهيم قال : العلة في خلق الأرواح قبل الأبدان
بألفي عام قال إنما عنى به أن الأرواح خلقت قبل آدم بألفي عام .
9 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي
عن حميد بن شعيب ، عن جابر بن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الأرواح
جنود مجندة ، فما تعارف منها عند الله ائتلف في الأرض ، وما تناكر عند الله اختلف في
الأرض .
10 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن بكير
بن أعين ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم
ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار ( 2 ) بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، وعرض
الله عز وجل على محمد أمته في الطين وهم أظلة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم
هامش
( 1 ) الاختصاص : 311 .
( 2 ) في المصدر : له بالربوبية .