إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام ، ثم أسكنت الهواء ، فما تعارف منها ثم
ائتلف ههنا ، وما تناكر منها ثم اختلف ههنا ، وإن روحي أنكر روحك ( 1 ) .
3 - ومنه : عن أبي محمد ، عن عمران بن موسى ، عن يونس بن جعفر ، عن علي
ابن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا
قال لأمير المؤمنين عليه السلام : والله إني لأحبك - ثلاث مرات - فقال علي عليه السلام : والله
ما تحبني ، فغضب الرجل فقال : كأنك والله تخبرني ما في نفسي ! قال له علي عليه السلام :
لا ، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلم أر روحك فيها ( 2 ) .
4 - الكشي : وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه : حدثني محمد بن عيسى
عن محمد بن الفضيل ( 3 ) ، عن عبد الله ابن عبد الرحمان ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون
ابن عبد الله ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلق الله الأرواح
قبل الأجساد بألفي عام ، ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ثم ائتلف ههنا ، وما
تناكر ثم اختلف ههنا .
أقول : قد أوردنا أمثال هذه الأخبار في باب إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته ،
وباب أنهم عليهم السلام يعرفون الناس بحقيقة الايمان والنفاق ، وباب أنهم المتوسمون .
5 - البصائر : عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن مسلم ، عن
إبراهيم بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي ( 4 ) عام
فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أو كافر ، وما هم به مبتلون ( 5 ) ،
و
هامش
( 1 ) البصائر : 88 .
( 2 ) المصدر : 88 .
( 3 ) مشترك بين جماعة من الضعفاء والمجهولين كعبد الله بن عبد الرحمن ، وفى بعض
النسخ " أبى عبد الله بن عبد الرحمان " .
( 4 ) في تفسير الفرات : بألف .
( 5 ) فيه : مبتلين بقدر اذن فأرة .