تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
3 - دل تحريكها للجسد على قدرته . 4 - دل اطلاعها على ما في الجسد على علمه . 5 - دل استواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه . 6 - دل تقدمها عليه وبقاؤها بعده على أزله وأبده . 7 - دل عدم العلم بكيفيتها على عدم الإحاطة به . 8 - دل عدم العلم بمحلها من الجسد على عدم أينيته . 9 - دل عدم مسها على امتناع مسه . 10 - دل عدم إبصارها على استحالة رؤيته . المقصد الثاني : الروح فزعمت الفلاسفة أن في البدن أرواحا وأنفسا يعبرون عنها بالقوى : منها الروح الطبيعي التي يشترك فيها جميع الأجساد النامية ، ومحلها الكبد . منها الروح الحيواني وهي التي يشترك فيها الحيوانات ، ومحلها من الانسان القلب . ومنها النفساني وهي من فيض النفس الناطقة أو العقل ، ومحلها الدماغ ، وهي المدبرة للبدن . وعندنا أن هذه الأرواح معان يخلقها الله تعالى في هذه المحال ، ثم أثبتوا قوى اخر في المعدة : الماسكة ، والهاضمة ، والجاذبة ، والدافعة . وعندنا أيضا أنها معان وليست جواهر ، لتماثل الجواهر ، ولو كان بعض الجواهر روحا لنفسه لكان كل جوهر كذلك فيستغني كل جزء عن أن يكون له روح غير نفسه ، فبطل بذلك كون روح الجسد من نفسه . إن قالوا الروح الباقي عرض واعتراض في الروح الأول . قلنا : فلم لا يجوز أن يكون روح هذا الجسد الظاهر عرضا هو الحياة ؟ والله خالق الموت والحياة ، فإن كانت جوهرا والموت عرض امتنع أن يبطل حكمها ، لان العرض لا يضاد الجوهر ، وعند معظم أهل الفلاسفة والطب : أن الروح من بخار الدم تتصاعد فتبقى ببقائها .