حركة من المغرب إلى المشرق مخالفة لحركة آخر منها في السرعة والبطء ، فأثبتوا
لكل واحدة منها فلكا ، ثم وجدوا لجميع الكواكب التي غير السبعة حركة
واحدة غربية بطيئة جدا فأثبتوا لها فلكا على حدة ، فحصلت تسعة أفلاك لتسعة
حركات ، وهي المسماة بالأفلاك الكلية . وأما ترتيب السيارات فالمشهور أن القمر
في الفلك الذي هو أقرب إلينا ، ثم عطارد ، ثم الزهرة ، ثم الشمس ، ثم المريخ
ثم المشتري ، ثم زحل ، ثم فلك الثوابت ، ثم الأطلس الذي هو غير مكوكب ، وما
ورد في لسان الشرع بلفظ السماوات ينزلونها على أفلاك السيارات وبلفظ الكرسي
على فلك البروج وهو الثامن وبلفظ العرش على التاسع . واستدلوا على الترتيب المذكور
بأن زحل يكسف بعض الثوابت فيكون تحتها ، وينكسف بالمشتري فيكون فوقه ،
والمشتري ينكسف بالمريخ فهو فوقه ، وهذه الثلاثة تسمى علوية ، وأما كون الشمس
تحتها فلأن لها اختلاف منظر دون العلوية ، وأما الزهرة وعطارد فلا جزم بكونهما
تحت الشمس أو فوقها إذ لا يكسفها غير القمر ولا يدرك كسفها لشئ من الكواكب
لاحتراقها عند مقارنتها ، ولا يعرف لهما اختلاف منظر أيضا لأنهما لا يبعدان عن
الشمس كثيرا ولا يصلان إلى نصف النهار ، والآلة التي يعرف بها اختلاف المنظر
بحار الأنوار — صفحة 76
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٦