أو طلع فإنه يقال ( هوي هويا ) بالفتح إذا سقط على الأرض ، أو إذا نمى وارتفع
وعلى الأخير معراجه أو نزوله صلى الله عليه وآله . ( وأنه هو رب الشعرى ) إنما خص بالذكر
لان خزاعة كانت تعبدها .
( وانشق القمر ) قال الرازي : المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر
انشق وحصل فيه الانشقاق ، ودلت الاخبار الصحاح عليه ، وإمكانه لا يشك فيه
وقد أخبر عنه الصادق فيجب اعتقاد وقوعه ، وحديث امتناع الخرق والالتئام حديث
اللئام ، وقد ثبت جواز الخرق والتخريب على السماوات ( 1 ) ( انتهى ) .
( الشمس والقمر بحسبان ) أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما
ومنازلهما ، ويتسق بذلك أمور الكائنات السفلية ، وتختلف الفصول والأوقات
ويعلم السنون والحساب . ( والنجم والشجر ) المشهور أن المراد بالنجم النبات
الذي ينجم أي يطلع من الأرض ولا ساق له ، وبالشجر الذي له ساق ، وقيل :
المراد بالنجم نجم السماء . ( يسجدان ) أي ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا انقياد
الساجد من المكلفين طوعا ( والسماء رفعها ) خلقها مرفوعة محلا ومرتبة ، فإنها
منشأ أقضيته ، ومنزل أحكامه ، ومحل ملائكته .
( فإذا انشقت السماء ) يعني يوم القيامة ( فكانت وردة ) أي فصارت حمراء
ثم تجري ( كالدهان ) وهو جمع الدهن عند انقضاء الامر ، وقيل : هي كالدهان
التي تصب بعضها بألوان مختلفة ، وقيل : الدهان الأديم الأحمر . ( فلا اقسم )
قيل : إذ الامر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ، أو فاقسم ( ولا ) مزيدة للتأكيد ، أو
فلانا اقسم فحذف المبتدأ واشبع فتحة لام الابتداء ( بمواقع النجوم ) أي بمساقطها
وتخصيص المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول
تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ، ومواقعها أوقات
نزولها ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة
وكمال الحكمة ، وفرط الرحمة ، ( طباقا ) أي مطابقة بعضها فوق بعض ، مصدر طابقت
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 779 .