وقد كابد - رحمه الله - من المشقة والتعب ، وقاسى من العناء والنصب ، في
الجمع والتأليف ، والنظم والترصيف ، ما جاز حد البيان ، وأعجز القلم واللسان
وليس يخفى ذلك على من تأمل في آثاره النفيسة البهية . ونظر في كتبه الثمينة
القيمة ، وسبر غور تآليفه الضخمة الفخمة . فعلينا وعلى كل من اقتطف من ثمار
آثاره ، وسبح في أجواء بحاره ، وارتشف من مناهل موسوعاته إجمال الثناء عليه
إعظاما لشأنه ، وإكثار الدعاء له إيفاء لحقه . قدس الله سره ، ورفع شأنه ،
وأعلى مقامه .
ولقد بذلنا غاية مجهودنا في تصحيح هذا الجزء من كتابه المسمى ( بحار
الأنوار ) متنا وسندا ، وتخريجه ، والتعليق عليه بما يوضح جدده ، ويقيم صدده
أداء لبعض حقه ، وشكرا لما أنعم المولى تعالى علينا من ولاية أوليائه ، ولما يسر
لنا من الاستضاءة بأنوارهم والاستفادة من علومهم .
ولست أنسى الثناء على من وازرني وساهمني في هذا المشروع من إخواني
الأماجد ، لا سيما على زميلي الثقة الفاضل البارع ( الشيخ عبد الكريم النيري
البروجردي ) حيث عاضدني بتصحيح الأسانيد ، وترجمة بعض الرجال ، وعلى الفاضل
المتتبع الذكي ( السيد جعفر الحسني اليزدي ) وعلى سائر إخواني الذين
ساعدوني في التخريج والمقابلة بالنسخ والمصادر ، وأسأل الله الكريم أن يديم توفيقنا
جميعا ويزيدنا من فضله ، إنه ذو فضل عظيم .
قم المشرفة : محمد تقي اليزدي
12 / شعبان المعظم 1379
بحار الأنوار — صفحة 385
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٥