14 - العلل : عن أبي الهيثم عبد الله بن محمد ، عن محمد بن علي الصائغ ، عن
سعيد بن منصور ، عن سفيان ( 1 ) عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ، فإن الحر من فيح
جهنم ، واشتكت النار إلى ربها فأذن لها في نفسين : نفس في الشتاء ، ونفس في
الصيف ، فشدة ما يجدون من الحر من فيحها ، وما يجدون من البرد من
زمهريرها ( 2 ) .
بيان : الخبر عامي ضعيف ، وقال في النهاية : فيه ( شدة الحر من فيح
جهنم ) الفيح سطوع الحر وفورانه ، ويقال بالواو ، وفاحت القدر تفوح وتفيح
إذا غلت ، وقد أخرجه مخرج التشبيه والتمثيل ، أي كأنه نار جهنم في حرها
( انتهى ) وقال الطيبي : ( فأذن لها في نفسين ) يبين أن المراد به الحقيقة لا المجاز
وقال الكرماني في شرح البخاري : هو علة لشرعية الابراد ، فإن شدته يسلب
الخشوع ، أو لأنه وقت غضب الله لا ينجع فيه الطلب بالمناجاة ، إلا من أذن له
( انتهى ) وأقول : سيأتي تمام القول فيه في كتاب الصلاة إن شاء الله .
15 - العياشي : عن أبي جعفر ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، فالسنة تنقص ستة أيام .
أقول : وسيأتي فضائل الشهور وخواصها في الأبواب المناسبة لها في عرض
الكتاب إن شاء الله تعالى .
فائدة : قال أبو ريحان : فأما العرب فإن شهورهم اثنا عشر ، أولها المحرم
وقد قيل في علل أسامي هذه الشهور أقاويل : منها أنه قيل في تسمية المحرم أنه
هامش
( 1 ) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق : وقال
العلامة : سفيان بن عيينة ليس من أصحابنا ولا من عدادنا . وقال الخزرجي في خلاصة تذهيب
الكمال ( ص : 123 ) سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم أبو محمد الأعور الكوفي
أحد أئمة الاسلام إلى أن قال مات سنة ( 198 ) .
( 2 ) العلل : ج 1 ، ص 235 .