لاسوداد أوائلها تشبيها بالشاة الدرعاء ، والأصل هو التشبيه بالدرع الملبوس ، لان
لون رأس لابسه يخالف لون سائر بدنه . ثم ثلاث ( ظلم ) لاظلامها في أكثر أوقاتها .
ثم ثلاث ( حنادس ) وقيل لها أيضا ( دهم ) لسوادها . ثم ثلاث ( آدئ ) لأنها
بقايا ، وقيل : إن ذلك من سير الإبل ، وهو يقدم إحدى يديه ثم يتبعها الأخرى
عجلا ، ثم ثلاث ( محاق ) لانمحاق القمر والشهر . وخصوا من الشهر ليالي بأسماء
مفردة كآخر ليلة منه ، فإنها تسمى ( السرار ) لاستسرار القمر وتسمى ( الفحمة )
أيضا لعدم الضوء فيها . ويقال لها ( البراء ) لتبرؤ الشمس فيها .
وآخر الشهر فإنهم يسمونه ( النحيرة ) لأنه ينحر فيه ، أي يكون في نحره
وكالليلة الثالثة عشر فإنها تسمى ( السواء ) والرابعة عشر ( ليلة البدر ) لامتلاء
القمر فيها وتمام ضوئه ، وكل شئ قد تم فقد بدر ، كما قيل للعشرة آلاف درهم
بدرة لأنها تمام العدد ومنتهاه بالوضع لا بالطبع .
( بسمه تعالى )
إلى هنا تم الجزء الثاني من المجلد الرابع عشر
كتاب السماء والعالم من بحار الأنوار وهو الجزء
الخامس والخمسون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة البهية .
وقد قابلناه على النسخة التي صححها الفاضل الخبير
الشيخ محمد تقي اليزدي ، بما فيها من التعليق والتنميق
والله ولي التوفيق .
محمد الباقر البهبودي
بحار الأنوار — صفحة 383
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٨٣