11 - الخصال : في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في أيام التشريق : أيها الناس ! إن
الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرضين ، وإن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة
حرم : رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم
فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا
يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله ، فكانوا يحرمون المحرم
عاما ويستحلون صفر ، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : يقال رجب فلان مولاه أي عظمه ، ومنه سمي شهر
رجب ، لأنه كان يعظم ، ومنه الحديث ( رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان )
أضاف رجب إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم وكأنهم اختصوا به ،
وقوله ( بين جمادى وشعبان ) تأكيد للبيان وإيضاح ، لأنهم كانوا ينسؤونه ويؤخرونه
من شهر إلى شهر ، فيتحول عن موضعه المختص به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين
جمادى وشعبان ، لاما كانوا يسمونه على حساب النسئ .
12 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد
عن الحسين بن علي بن يقطين ، عن بكر بن علي بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السنة كم يوما هي ؟ قال : ثلاثمائة وستون يوما منها ستة
أيام خلق الله عز وجل فيها الدنيا ، فطرحت من أصل السنة ، فصارت السنة ثلاثمائة
وأربعة وخمسون يوما ، يستحب أن يطوف الرجل في مقامه بمكة عدد أيام السنة
ثلاثمائة وستين أسبوعا ، فإن لم يقدر على ذلك طاف ثلاثمائة وستين شوطا ( 2 ) .
13 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان
عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة ، فإن لم تستطع فما
قدرت عليه من الطواف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 85 .
( 2 ) الخصال : 151 .
( 3 ) الخصال : 151 .