العالمين بها حق العلم غير مسلم ، وإنما يحرم على غيرهم لعدم إحاطتهم بذلك
ونقص علمهم كما ستعرف عند شرح الاخبار .
1 - الاحتجاج : عن أبن بن تغلب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل
عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه ، فرد أبو عبد الله عليه السلام . فقال له : مرحبا
يا سعد . فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي ، وما أقل من يعرفني به . فقال
له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت يا سعد المولى ، فقال الرجل : جعلت فداك بهذا ( 1 ) كنت
القب . فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا خير في اللقب ، إن الله تبارك وتعالى يقول في
كتابه ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ( 2 ) ) ما صناعتك يا
سعد ؟ فقال : جعلت فداك أنا من ( 3 ) أهل بيت ننظر في النجوم ، لا يقال إن باليمن
أحدا أعلم بالنجوم منا . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فكم ضوء المشتري ( 4 ) على ضوء القمر
درجة ؟ فقال اليماني ؟ لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فكم ضوء المشتري
على ضوء عطارد درجة ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ( 5 )
فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الإبل ، فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني :
لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت
الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : صدقت في قولك لا أدري
فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني ؟ نجس نحس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا
تقل هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء عليهم السلام وهو النجم الثاقب
الذي قال الله في كتابه . فقال اليماني : فما معنى الثاقب ؟ فقال : إن مطلعه في
هامش
( 1 ) في المصدر : بهذا اللقب .
( 2 ) الحجرات : 11 .
( 3 ) في المصدر : إنا أهل بيت .
( 4 ) في المصدر : فكم ضوء القمر يزيد على ضوء المشترى درجة ؟
( 5 ) في المصدر : فكم ضوء عطارد يزيد درجة على ضوء الزهرة ؟ قال اليماني : لا أدرى
قال أبو عبد الله صدقت .