فقال ( 1 ) : أنا وصاحبي لا شرقي ( 2 ) ولا غربي ، نحن ناشئة القطب ، وأعلام الفلك
أما قولك ( انقدح من برجك النيران ) فكان الواجب ( 3 ) أن تحكم به لي لا علي
أما نوره وضياؤه فعندي ، وأما حريقه ولهبه فذهب ( 4 ) عني ، فهذه مسألة عميقة
احسبها إن كنت حاسبا ( 5 ) .
بيان : ( ما قصة صاحب الميزان ) أي الكواكب التي الآن في برجع
الميزان أو الكواكب المتعلقة بتلك البرج المناسبة لها ، وكذا صاحب السرطان
( وكم المطالع من الأسد ) أي كم طلع من ذلك البرج الآن ؟ ( والساعات ) أي
كم مضى من الساعات من طلوع سائر المتحركات ، ولعل المراد بالسراري
الكواكب الخفية ، تشبيها لها بالسرية ، والدراري الكواكب الكبيرة المضيئة
أو اصطلاحان في الكواكب لا يعرفهما المنجمون ، والغرض أنه لو كان هذا العلم
حقا فإنما يمكن الحكم به بعد الإحاطة بجميع أوضاع الكواكب وأحوالها
وخواصها في كل آن وزمان ، والمنجمون لم يرصدوا من الكواكب إلا أقلها ،
ومناط أحكامهم أوضاع السيارات فقط مع عدم إحاطتهم بأحوال تلك أيضا ، ثم نبهه
عليه السلام على عدم إحاطته بذلك العلم ، أو عدم كفايته للعلم بالحوادث بجهله بكثير
من الأمور الحادثة . وفي القاموس : البطريق ككبريت القائد من قواد الروم تحت
يده عشرة آلاف رجل ( 6 ) ( انتهى ) وديان اليهود عالمهم ، وفي بعض النسخ بالنون
جمع ( دن ) وهو الحب العظيم ، و ( صاحبي ) أي النبي صلى الله عليه وآله ( لا شرقي ولا غربي )
إيماء إلى قوله سبحانه ( لا شرقية ولا غربية ( 7 ) ) والغرض : لسنا كسائر الناس
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) في المصدر : لا شرقيون ولا غربيون .
( 3 ) في المصدر : فكان الواجب عليك .
( 4 ) في المصدر : فذاهب .
( 5 ) الاحتجاج : 125 .
( 6 ) القاموس : ج 3 ، ص 214 .
( 7 ) النور : 35 .