تحت عرش الرحمن وقدرته ، متحيرة في أمرها ، ساجدة خاضعة لربها ، تسأله بلسان
إمكانها وافتقارها الاذن في طلوعها وغروبها ، وتكسى حلة من نوره تعالى .
والقائلون بتجدد الأمثال يمكنهم التمسك بأمثال هذا الخبر ، لكن على ما حققناه
لا دلالة لها على مذهبهم . وإنما أومأت لك إلى بعض الاسرار ، ليمكنك فهم
غوامض الاخبار ، وقد مر تحقيق خلق النهار قبل الليل في الباب الأول .
15 - التوحيد : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن
عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الشمس
جزء من سبعين جزء من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزء من نور
العرش ، والعرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب ، والحجاب جزء من
سبعين جزء من نور الستر ( 1 ) ( الخبر ) .
16 - قصص الراوندي : بالاسناد إلى الصدوق ، عن محمد بن الحسن بن الوليد
عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن العلاء
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن موسى سأل ربه أن يعلمه زوال الشمس
فوكل الله بها ملكا فقال : يا موسى قد زالت الشمس ، فقال موسى : متى ؟ فقال :
حين أخبرتك وقد سارت خمسمائة عام !
17 - العياشي : عن أبي بصير : عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( فمحونا
آية الليل ) قال : هو السواد الذي في جوف القمر .
18 - ومنه : عن نصر بن قابوس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السواد الذي
في القمر محمد رسول الله ( 2 ) .
بيان : يحتمل أن يكون المراد أن هذا السواد لما كان من أعظم أسباب نظام
العالم كما مر ، والعلة الغائية لخلق العالم ونظامه هو صلى الله عليه وآله فكأنه يدل عليه ، أو
هامش
( 1 ) التوحيد : 64 . وقد مر الخبر بعينه في باب العرش والكرسي تحت الرقم ( 45 )
وفى باب الحجب والسرادقات تحت الرقم ( 5 )
( 2 ) قد مر منا بيان في ذيل الحديث ( 6 ) فراجع .