أنه لما دل على حكمة الصانع وعدم تفويته ما فيه صلاح الخلق ورسالته صلى الله عليه وآله
أعظم المصالح فهو يدل عليه ، مع أنه لا حاجة إلى هذه التكلفات ويمكن حمله على
الحقيقة .
19 - العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
تغرب الشمس في عين حامية في بحر دون المدينة التي تلي المغرب يعني جابلقا .
20 - كتاب النجوم للسيد بن طاووس بأسانيده إلى محمد بن إبراهيم النعماني
في كتاب الدلائل ، عن محمد بن همام ، عن محمد بن موسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن
أحمد اليقطيني ، قال : حدثني ابن ذي العلمين ( 1 ) قال : كنت واقفا بين يدي ذي
الرياستين بخراسان في مجلس المأمون وقد حضره أبو الحسن الرضا عليه السلام فجرى
ذكر الليل والنهار وأيهما خلق قبل ، فخاضوا في ذلك واختلفوا ، ثم إن ذا
الرياستين سأل الرضا عليه السلام عن ذلك وعما عنده فيه ، فقال له : أتحب أن أعطيك
الجواب من كتاب الله أو من حسابك ؟ فقال : أريده أولا من جهة الحساب ، فقال :
أليس تقولان إن طالع الدنيا ( 2 ) السرطان ، وأن الكواكب كانت في شرفها ؟
قال : نعم ، قال : فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والمريخ في الجدي
والزهرة في الحوت ، والقمر في الثور ، والشمس في وسط السماء في الحمل ، وهذا
لا يكون إلا نهارا . قال : نعم ، فمن كتاب الله ؟ قال : قول الله عز وجل ( لا الشمس
ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار ( 3 ) ) أي النهار يسبقه .
قال السيد : ورويناه أيضا بعدة أسانيد عن ابن جمهور العمي وكان عالما فاضلا
في كتاب الواحدة ، قال : ومن مسائل ذي الرياستين للرضا عليه السلام أنهم تذاكروا
بين يدي المأمون خلق الليل والنهار ، فبعض قال : خلق الله النهار قبل الليل ،
وبعض قال : خلق الليل قبل النهار ، فرجعوا بالسؤال إلى أبي الحسن عليه السلام فقال :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ابن ذي القلمين .
( 2 ) العالم ( خ ) .
( 3 ) يس : 40 .