لا فائدة في جعل هذه الاجزاء فيه . وقيل : هو أجسام سماوية مختلفة معه في تدويره
غير قابلة للإنارة حافظة لوضعها معه دائما ، وهذا أقرب الوجوه عندهم ، وكل ذلك
قول بغير علم ، ولا نعلم من ذلك إلا أنه سبحانه خلقه كذلك ، والبحث عن سببه
لا طائل تحته ، وسنذكر وجوها اخر بعد ذلك إن شاء الله .
8 - العيون والعلل : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله : ما بال
الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال : لما خلقهما الله عز وجل أطاعا ولم
يعصيا شيئا ، فأمر الله عز وجل جبرئيل أن يمحو ضوء القمر فمحاه ، فأثر المحو في
القمر خطوطا سوداء ، ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف
الليل من النهار ولا النهار من الليل ، ولا علم الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد
السنين ، وذلك قول الله عز وجل ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل
وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب )
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني لم سمي الليل ليلا ؟ قال : لأنه يلايل الرجال من
النساء ، جعله الله عز وجل ألفة ولباسا ، وذلك قول الله عز وجل ( وجعلنا الليل
لباسا وجعلنا النهار معاشا ) قال : صدقت يا محمد ( 1 ) ( الخبر ) .
بيان : يظهر من الخبر أن الليل مشتق من الملايلة ، وهي بمعنى المؤالفة
والموافقة ، والمشهور عند اللغويين عكس ذلك ، قال الفيروزآبادي : لايلته استجرته
لليلة ، وعامله ملايلة كمياومة ( 2 ) .
9 - العلل والعيون : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن طول
الشمس والقمر وعرضها ، قال : تسعمائة فرسخ ( الخبر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 155 ولم يوجد في العيون وكان لفظة ( العيون ) في المتن
زائدة لاختصاصه باخبار الرضا عليه السلام .
( 2 ) القاموس : ج 4 ، ص 48 .
( 3 ) هذا الخبر مذكور في نسخة امين الضرب دون سائر النسخ . العيون : ج 1 ، ص 241
العلل ، ج 2 ، ص 280 .