عقيران ، حكى ذلك أبو موسى وهو كما تراه ( 1 ) . وقال : العقير : المنحور ( 2 )
لأنهم كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ، أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه .
13 - التفسير : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية
النهار مبصرة ) قال : المحو في القمر ( 3 ) .
14 - الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال : سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام
عن الشمس أين تغيب ؟ قال : إن بعض العلماء ( 4 ) قالوا : إذا انحدرت أسفل القبة
دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها ، يعني
أنها تغيب في عين حامية ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها ، فتحير تحت
العرش حتى يؤذن لها بالطلوع ، ويسلب نورها كل يوم وتتجلل نورا آخر . قال :
فخلق النهار قبل الليل ؟ قال : نعم ، خلق النهار قبل الليل ، والشمس قبل القمر
والأرض قبل السماء ( 5 ) ( الخبر ) .
بيان : قوله عليه السلام ( صاعدة ) أشار عليه السلام بذلك إلى أن الشمس إذا غابت عندنا
تطلع على قوم آخرين ، فهي عندهم صاعدة إلى أن تصل إلى قمة الرأس عندهم وهي
قمة القدم عندنا ، ثم تنحط عندهم إلى أن تصل إلى مشرقنا . وتحيرها
وإذنها لعلهما كنايتان عن أنها مسخرة للرب متحركة بقدرته ، إذا شاء حركها
ومتى شاء سكنها ، ففي كل آن من آنات حركتها في مطلع قوم ، وطلوعها عليهم
بإذنه وقدرته سبحانه ، ولو شاء لجعلها ساكنة ، ولما كان الباقي في البقاء محتاجا
إلى المؤثر فهي في كل آن باعتبار إمكانها مسلوبة النور والصفات والوجود بحسب
ذاتها ، وإنما تكتسب جميع ذلك من خالقها ومدبرها فهي في جميع الأوقات والأزمان
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 115 .
( 2 ) في المصدر : . . أي الجزور المنحور ، يقال جمل عقير وناقة عقير ، قيل : كانوا
إذا أرادوا الخ . النهاية : ج 3 ، ص 114 .
( 3 ) تفسير القمي : 378 .
( 4 ) في المصدر : قال :
( 5 ) الاحتجاج : 192 .