عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم مثله ( 1 ) .
توضيح : قوله عليه السلام ( حتى إذا كانت سبعة أطباق ) يحتمل أن يكون المعنى
أن الطبقة السابعة فيها من نار ، فيكون حرارتها لجهتين : لكون طبقات النار أكثر
بواحدة ، وكون الطبقة العليا من النار ، ويحتمل أن يكون لباس النار طبقة ثامنة
فتكون الحرارة للجهة الثانية فقط ، وكذا في القمر يحتمل الوجهين . ثم إنه
يحتمل أن يكون خلقهما من النار والماء الحقيقيين من صفوهما وألطفهما ، وأن
يكون المراد جوهرين لطيفين مشابهين لهما في الكيفية ، ولم يثبت امتناع كون
العنصريات في الفلكيات ببرهان ، وقد دل الشرع على وقوعه في مواضع شتى .
6 - الاحتجاج : روى القاسم بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لما
خلق الله عز وجل القمر كتب عليه ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين )
وهو السواد الذي ترونه ( 2 ) .
7 - الخصال : عن علي بن أحمد بن موسى ، عن علي بن الحسن الهسنجاني
عن سعد ( 3 ) بن كثير بن عفير ، عن ابن لهيعة ورشيد بن سعد ، عن حريز بن عبد الله
عن أبي عبد الرحمن الجبلي ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه
هامش
( 1 ) العلل : ج 2 ، ص 263 ، الخصال : 10 .
( 2 ) الاحتجاج : 83 أقول : لعل معنى الرواية ان نظام الكون يشهد بصحة هذه الأصول
الثلاثة اما التوحيد فظاهر واما النبوة فلان الله تعالى يهدى بها النوع الانساني إلى كماله
وصلاحه ، فوجود المصالح في سائر اجزاء العالم شاهد على سنة إلهية في الكون هي ايصال كل
نوع إلى ما فيه صلاحه ، وينحصر طريق ذلك في النوع الانساني بارسال الأنبياء ، واما الولاية
فلأنها ابقاء لاثار النبوة واكمال للدين . واما دلالة سواد القمر على ذلك فلانه أشبه شئ بخط
تكويني على لوح صاف نير وسيأتي من العلامة المؤلف رحمه الله نظير هذا التوجيه في ذيل
الحديث ( 18 ) من هذا الباب .
( 3 ) كذا ، والصحيح ( سعيد بن كثير بن عفير ) كما عنونه ابن حجر في لسان الميزان .
( 6 : 562 ) والخزرجي في الخلاصة ( 120 ) وذكر أنه كان من اعلم الناس بالأنساب والاخبار
والمناقب والمثالب وكان أديبا فصيحا مات سنة ( 226 ) .