محيط دائرة عظيمة تفرض على الأرض ثمانية آلاف فرسخ ، فيمكن قطعه في ثلاث
سنين تقريبا ، وكون الشمس ستون فرسخا لعله بالفراسخ السماوية ، أو المراد
أن نسبتها إلى فلكها كنسبة تلك الفراسخ إلى الأرض ، وكذا القمر ، أو المراد به
العدد الكثير ، عبر هكذا تقريبا إلى فهم السائل ، وكذا المراد بكون الكواكب
كأعظم جبل أن نسبة كل منها إلى السماء كنسبة أعظم جبل إلى الأرض ، كل
ذلك بناء على صحة ما ذكره أصحاب الهيئة وهو غير معلوم ، فإنهم عولوا في ذلك
على مساحات وأرصاد تصدى جماعة من الكفرة لتحقيقها وضبطها ، وخلق الشمس
قبل القمر يدل على حدوثهما والله يعلم حقائق مخلوقاته ومن عرفهم تلك من حججه
عليهم السلام .
5 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان
عن علي بن أبي النوار ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت
فداك ، لأي شئ صارت الشمس أشد حرارة من القمر ؟ فقال : إن الله خلق الشمس
من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت ( 1 ) سبعة أطباق
ألبسها لباسا من نار ، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر . قلت : جعلت فداك
والقمر ( 2 ) ؟ قال : إن الله تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور ( 3 ) النار وصفو
الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت ( 4 ) سبعة أطباق ألبسها لباسا من
ماء ، فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس ( 5 ) .
العلل والخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار
عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن عيسى بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن حسان
هامش
( 1 ) في العلل : إذا صار .
( 2 ) في الخصال : فما القمر ؟ فقال .
( 3 ) في الخصال : من نور النار .
( 4 ) في العلل والخصال : حتى إذا صارت .
( 5 ) روضة الكافي : 241 .