تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بالجبال للحفظ وسائر المصالح والساكنون في الظلمات لهداية الخلق وحفظهم أو غير ذلك . وأقول : يحتمل أن يكون المراد تشبيههم في لطافة الجسم بالسحاب ، وفي عظم الخلقة بالجبال ، وفي السواد بالظلمة ، بل هو عندي أظهر . و ( تخوم الأرض ) بضم التاء معالمها وحدودها ، وهي جمع تخوم بالضم أيضا وقيل : واحدها ( تخم ) بالضم والفتح ، وقيل : التخم : حد الأرض ، والجمع : تخوم ، نحو فلس وفلوس . وقال ابن الأعرابي وابن السكيت : الواحد تخوم والجمع تخم ، مثل رسول ورسل وفي النسخ بالضم . والراية : علم الجيش و ( مخارق ) المواضع التي تمكنت فيها تلك الرايات بخرق الهواء ، والريح الهفافة : الطيبة الساكنة ، وقيل : أي ليست بمضطربة فتموج تلك الرايات بل هي ساكنة تحبسها حيث انتهت . ( قد استفرغتهم أشغال عبادته ) أي جعلتهم فارغين عن غيرها ، وحقائق الايمان : العقائد اليقينية التي تحق أن تسمى إيمانا ، أو البراهين الموجبة له ، وفي بعض النسخ ( وسلت ) بالسين المشددة ، يقال : وسل إلى الله توسيلا وتوسل أي عمل عملا تقرب به إليه ( وقطعهم الايقان به ) أي صرفهم عما سوى الوله ووجههم إليه ، وهو في الأصل التحير من شدة الوجد أو ذهاب العقل ، والمراد عدم الالتفات إلى غيره سبحانه ، والرغبة : الإرادة والسؤال والطلب والحرص على الشئ والطمع فيه ، والمعنى أن رغباتهم وطلباتهم مقصورة على ما عنده سبحانه من قربه وثوابه وكرامته ، ولعل الضمائر في تلك الفقرات راجعة إلى مطلق الملائكة كالفقرات الآتية ، والباء في قوله عليه السلام ( بالكأس ) إما للاستعانة أو بمعنى ( من ) وربما يضمن في الشرب معنى الالتذاذ ليتعدى بالباء ، والكأس : الاناء يشرب فيه أو ما دام الشراب فيه ، وهي مؤنثة ، والروية : المروية التي تزيل العطش ، وسويداء القلب وسوداؤه : حبته ، والوشيجة في الأصل عرق الشجرة ، يقال : وشجت