تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وتناضلوا إذا رموا للسبق ، والهمة ما هم به من أمر ليفعل ، وخدائع الشهوات : وساوسها الصارفة عن العبادة ، وانتضالها تواردها وتتابعها ، والفاقة : الفقر والحاجة ويوم فاقتهم يوم قبض أرواحهم كما يظهر من بعض الأخبار ، ولا يبعد أن يكون لهم نوع من الثواب على طاعاتهم بازدياد القرب وإفاضة المعارف وذكره سبحانه لهم وتعظيمه إياهم وغير ذلك ، فيكون إشارة إلى يوم جزائهم ويمموه أي قصدوه والانقطاع إلى أحد : صرف الوجه عن غيره والتوجه ( 1 ) إليه والضمير في ( رغبتهم ) إما راجع إلى الملائكة كضمير ( فاقتهم ) أو إلى الخلق أو إليهما على التنازع . والأمد : المنتهى ، وقد يكون بمعنى امتداد المسافة ، و ( يرجع ) يكون لازما ومتعديا ، تقول : رجع زيد ورجعته أنا . واهتر فلان بكذا واستهتر فهو مهتر به ومستهتر على بناء المفعول أي مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره ، والمادة : الزيادة المتصلة ، وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو مادة لهم ، ولعل المراد هنا بها المعين والمقوي ، وكلمة ( من ) في قوله ( من قلوبهم ) ابتدائية أي إلى مواد ناشئة من قلوبهم غير منقطعة ، وفي قوله ( من رجائه ) بيانية فالمراد الخوف والرجاء الباعثان لهم على لزوم الطاعة ، ويحتمل أن تكون الأولى بيانية أو ابتدائية والثانية صلة للانقطاع ، والغرض إثبات دوام خوفهم ورجائهم الموجبين لعدم انفكاكهم عن الطاعة بل لزيادتها كما يشعر به لفظ ( المواد ) والسبب : كل ما يتوصل به إلى غيره ، والشفقة : الخوف ، والونى : الضعف والفتور ، ولم تأسرهم أي لم تجعلهم اسراء ، والايثار : الاختيار ، والوشيك : القريب والسريع ، والمعنى : ليسوا مأمورين في ربقة الطمع حتى يختاروا السعي القريب في تحصيل المطموع في الدنيا الفانية على اجتهادهم الطويل في تحصيل السعادة الباقية كما هو شأن البشر . واستعظام العمل : العجب المنهي عنه ، ونسخ الشئ إزالته وإبطاله وتغييره
هامش
( 1 ) في المخطوطة : التوجيه .