الرفيع العالي ، والحظيرة في الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم
والإبل يقيها الحر والبرد والريح . والقد بالضم وبضمتين الطهر ، اسم ومصدر .
( والسترات ) بضمتين جمع ( سترة ) بالضم ، وهو ما يستتر به كالستارة . والحجاب :
ما احتجب به ، والسرادق : الذي يمد فوق صحن البيت من الكرسف والمجد : الشرف
والعظمة ، والرجيج : الزلزلة والاضطراب ، ومنه رجيج البحر .
( تستك منه الاسماع ) أي تصم ، وفسروا السبحات بالنور والبهاء والجلال
والعظمة ، وقيل : سبحات الوجه محاسنه ، لأنك إذا رأيت الوجه الحسن قلت :
سبحان الله ، ولعل المراد بها الأنوار التي تحجب [ بها ] الابصار ويعبر عنها بالحجب
وردعه كمنعه : كفه ورده ، والخاسئ من الكلاب وغيرها : المبعد لا يترك أن يدنو
من الناس ، يقال : خسأت الكلب أي طردته وأبعدته . والضمير في ( حدودها ) راجع
إلى السحاب ، وقيل : أي تقف الابصار حيث تنتهي قوتها لان قوتها متناهية فإذا
بلغت حدودها وقفت .
( أولي أجنحة تسبح جلال عزته ) إشارة إلى قوله تعالى ( أولي أجنحة
مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) وتسبح في أكثر النسخ بالتشديد من التسبيح ، وهو التنزيه
والتقديس من النقائص ، والجلال : العظمة ، والعزة : القوة والشدة والغلبة ،
والجملة صفة لأولي أجنحة ، وفي بعض النسخ ( تسبح ) بالتخفيف من السباحة ،
و ( خلال ) بالخاء المعجمة المكسورة ، وهو وسط الشئ أو جمع ( خلل ) بالتحريك
وهو الفرجة بين الشيئين ، وفي بعضها ( خلال بحار عزته ) ولعل المراد بسباحتهم
سيرهم في أطباق السماوات وفوقها ، أو عروجهم ونزلهم لأداء الرسالات وغيرها
أو سيرهم في مراتب القرب بالعبادة والتسبيح .
( لا ينتحلون ) انتحل الشئ وتنحله : إذا ادعاه لنفسه وهو لغيره ، أي :
لا يدعون الربوبية لأنفسهم كما يدعيه البشر لهم ولأنفسهم ، فتكون هذه الفقرة
هامش
( 1 ) فاطر : 1 .