تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الرفيع العالي ، والحظيرة في الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيها الحر والبرد والريح . والقد بالضم وبضمتين الطهر ، اسم ومصدر . ( والسترات ) بضمتين جمع ( سترة ) بالضم ، وهو ما يستتر به كالستارة . والحجاب : ما احتجب به ، والسرادق : الذي يمد فوق صحن البيت من الكرسف والمجد : الشرف والعظمة ، والرجيج : الزلزلة والاضطراب ، ومنه رجيج البحر . ( تستك منه الاسماع ) أي تصم ، وفسروا السبحات بالنور والبهاء والجلال والعظمة ، وقيل : سبحات الوجه محاسنه ، لأنك إذا رأيت الوجه الحسن قلت : سبحان الله ، ولعل المراد بها الأنوار التي تحجب [ بها ] الابصار ويعبر عنها بالحجب وردعه كمنعه : كفه ورده ، والخاسئ من الكلاب وغيرها : المبعد لا يترك أن يدنو من الناس ، يقال : خسأت الكلب أي طردته وأبعدته . والضمير في ( حدودها ) راجع إلى السحاب ، وقيل : أي تقف الابصار حيث تنتهي قوتها لان قوتها متناهية فإذا بلغت حدودها وقفت . ( أولي أجنحة تسبح جلال عزته ) إشارة إلى قوله تعالى ( أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) وتسبح في أكثر النسخ بالتشديد من التسبيح ، وهو التنزيه والتقديس من النقائص ، والجلال : العظمة ، والعزة : القوة والشدة والغلبة ، والجملة صفة لأولي أجنحة ، وفي بعض النسخ ( تسبح ) بالتخفيف من السباحة ، و ( خلال ) بالخاء المعجمة المكسورة ، وهو وسط الشئ أو جمع ( خلل ) بالتحريك وهو الفرجة بين الشيئين ، وفي بعضها ( خلال بحار عزته ) ولعل المراد بسباحتهم سيرهم في أطباق السماوات وفوقها ، أو عروجهم ونزلهم لأداء الرسالات وغيرها أو سيرهم في مراتب القرب بالعبادة والتسبيح . ( لا ينتحلون ) انتحل الشئ وتنحله : إذا ادعاه لنفسه وهو لغيره ، أي : لا يدعون الربوبية لأنفسهم كما يدعيه البشر لهم ولأنفسهم ، فتكون هذه الفقرة
هامش
( 1 ) فاطر : 1 .