تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والأرض . والأيد بالفتح : القوة ، والظرف متعلق بالامساك ، والاستسلام : الانقياد ، ويحتمل أن يكون الامر كناية عن تعلق الإرادة كما مر . ( آية مبصرة ) الآية : العلامة : [ و ] المبصر : المدرك بالبصر ، وفسرت المبصرة في قوله تعالى ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) بالبينة الداحضة ، وبالمضيئة التي يبصر بها ، وبالمبصرة للناس من ( أبصرته فبصر ) وبالمبصر أهله كقولهم ( أجبن الرجل ) إذا كان أهله جبناء ، والمحو : إذهاب الأثر وطمس النور ، وفسر محو القمر بكونه مظلما في نفسه غير مضيئ بذاته كالشمس وبنقصان نوره بالنظر ( 1 ) إلى الشمس وبنقصان ( 2 ) نوره شيئا فشيئا إلى المحاق . وروي أن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللطحة التي في وجه القمر فقال : ذاك محو آية الليل . ويمكن أن يكون لها مدخل في نقصان ضوء القمر من ليلها . قيل : ( من ) لابتداء الغاية أو لبيان الجنس ويتعلق بممحوة أو يجعل ، وقيل : أراد من آيات ليلها . و ( المنقل ) في الأصل الطريق الجبل ، والمدرج : المسلك ، ودرج : أي مشى ، والدرج بالتحريك : الطريق ، و ( درجيهما ) في بعض النسخ على لفظ التثنية وفي بعضها مفرد ، ومناقلهما ومدارجهما : منازلهما وبروجهما ، والظاهر أن التمييز والعلم غايتان لمجموع الأفعال السابقة ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ( 3 ) ) وإلى قوله عز وجل ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) ( 4 ) ويحتمل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بالنسبة . ( 2 ) في المخطوط : بنقص . ( 3 ) الاسراء : 12 . ( 4 ) يونس : 5 .