والأرض . والأيد بالفتح : القوة ، والظرف متعلق بالامساك ، والاستسلام :
الانقياد ، ويحتمل أن يكون الامر كناية عن تعلق الإرادة كما مر .
( آية مبصرة ) الآية : العلامة : [ و ] المبصر : المدرك بالبصر ، وفسرت
المبصرة في قوله تعالى ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) بالبينة الداحضة ، وبالمضيئة
التي يبصر بها ، وبالمبصرة للناس من ( أبصرته فبصر ) وبالمبصر أهله كقولهم ( أجبن
الرجل ) إذا كان أهله جبناء ، والمحو : إذهاب الأثر وطمس النور ، وفسر محو القمر
بكونه مظلما في نفسه غير مضيئ بذاته كالشمس وبنقصان نوره بالنظر ( 1 ) إلى الشمس
وبنقصان ( 2 ) نوره شيئا فشيئا إلى المحاق .
وروي أن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللطحة التي في وجه القمر
فقال : ذاك محو آية الليل . ويمكن أن يكون لها مدخل في نقصان ضوء القمر من ليلها .
قيل : ( من ) لابتداء الغاية أو لبيان الجنس ويتعلق بممحوة أو يجعل ، وقيل : أراد
من آيات ليلها .
و ( المنقل ) في الأصل الطريق الجبل ، والمدرج : المسلك ، ودرج : أي
مشى ، والدرج بالتحريك : الطريق ، و ( درجيهما ) في بعض النسخ على لفظ التثنية
وفي بعضها مفرد ، ومناقلهما ومدارجهما : منازلهما وبروجهما ، والظاهر أن التمييز
والعلم غايتان لمجموع الأفعال السابقة ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى : ( وجعلنا
الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من
ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ( 3 ) ) وإلى قوله عز وجل ( هو الذي جعل
الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) ( 4 ) ويحتمل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بالنسبة .
( 2 ) في المخطوط : بنقص .
( 3 ) الاسراء : 12 .
( 4 ) يونس : 5 .