الباقر عليه السلام قال : كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة ، وقد سار إليها من مكة في
خمسة آلاف من الملائكة : جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون
بين يديه ، وهو يفرق الجنود في البلاد ( 1 ) .
76 - الإرشاد : في رواية المفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قام قائم
آل محمد عليهم السلام بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب واتصلت بيوت الكوفة بنهر
كربلا .
77 - الإرشاد : روى عبد الكريم الخثعمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم يملك
القائم عليه السلام ؟ فقال : سبع سنين ، يطول الأيام والليالي حتى تكون السنة من سنيه
مقدار عشر سنين من سنيكم ، فيكون [ سنو ] ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه .
وإذا آن قيامه ، مطر الناس جمادى الآخرة ، وعشرة أيام من رجب ، مطرا
لم تر الخلائق مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأني أنظر
إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب .
وروى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام
أشرقت الأرض بنور ربها ، واستغنى العباد عن ضوء الشمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمر
الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر ، لا تولد فيهم أنثى وتظهر الأرض كنوزها
حتى تراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ من
زكاته ، لا يوجد أحد يقبل منه ذلك . استغنى الناس بما رزقهم الله من فضله .
78 - الإرشاد : روى المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
أذن الله عز وجل للقائم في الخروج ، صعد المنبر ، ودعا الناس إلى نفسه وناشدهم
بالله ودعاهم إلى حقه ، وأن يسير فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث
الله جل جلاله جبرئيل عليه السلام حتى يأتيه فينزل على الحطيم ثم يقول له : إلى أي
شئ تدعو ؟ فيخبره القائم عليه السلام فيقول جبرئيل عليه السلام أنا أول من يبايعك ابسط
يدك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكة
هامش
( 1 ) ترى هذه الأحاديث المروية عن الارشاد في ص 341 - 345 .