تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
عليه السلام : لعلك أردت قضاءا لازما وقدرا حتما لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، والامر من الله والنهي ، وما كانت تأتي من الله لائمة لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، ولا كان المحسن أولى بثواب الاحسان من المذنب ، ولا المذنب أولى بعقوبة الذنب من المحسن ، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان ، وجنود الشيطان ، وخصماء الرحمن ، وشهداء الزور والبهتان ، وأهل العمى ( 1 ) والطغيان ، هم قدرية هذه الأمة ومجوسها ; إن الله تعالى أمر تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الرسل هزلا ، ولم ينزل القرآن عبثا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . قال ثم تلا عليهم : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " قال : فنهض الرجل مسرورا وهو يقول : أنت الامام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا وساق الأبيات إلى قوله : أنى يحب وقد صحت عزيمته ؟ * على الذي قال أعلن ذاك إعلانا " ص 109 - 110 " 20 - وروي أن الرجل قال : فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ؟ قال : الامر بالطاعة ، والنهي عن المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك المعصية ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد ، والترغيب والترهيب كل ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا ، أما غير ذلك فلا تظنه فإن الظن له محبط للأعمال ، فقال الرجل : فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك " ص 109 " 21 - فوائد الكراجكي ، عن المفيد ، عن محمد بن عمر الحافظ ، عن إسحاق بن جعفر العلوي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن سليمان بن محمد القرشي ، عن السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام ; إلى آخر الحبرين " ص 169 - 170 "
هامش
( 1 ) في المصدر : وأهل الغى . م