تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
22 - العقائد : اعتقادنا في القضاء والقدر قول الصادق عليه السلام لزرارة حين سأله فقال : ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال : أقول : إن الله عز وجل إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ، ولم يسألهم عما قضى عليهم ، ( 1 ) والكلام في القدر منهي عنه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل قد سأله عن القدر : فقال : بحر عميق فلا تلجه ، ثم سأله ثانية فقال : طريق مظلم فلا تسلكه ، ثم سأله ثالثة فقال : سر الله فلا تتكلفه . ( 2 ) " ص 71 " 23 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام في القدر : ألا إن القدر سر من سر الله ، ( 3 ) وحرز من حرز الله مرفوع في حجاب الله ، مطوي عن خلق الله ، مختوم بخاتم الله ، سابق في علم الله ، وضع الله عن العباد علمه ، ورفعه فوق شهاداتهم ، ( 4 ) لأنهم لا ينالونه بحقيقة الربانية ، ولا بقدرة الصمدانية ، ولا بعظمة النورانية ، ولا بعزة الوحدانية ، لأنه بحرز اخر ، مواج ، خالص لله عز وجل ، عمقه ما بين السماء والأرض ، عرضه ما بين المشرق والمغرب ، أسود كالليل الدامس ، كثير الحيات والحيتان ، تعلو مرة وتسفل أخرى ، في قعره شمس تضئ ، لا ينبغي أن يطلع عليها إلا الواحد الفرد ، فمن تطلع عليها فقد ضاد الله في حكمه ، ونازعه في سلطانه ، وكشف عن سره وستره ، وباء بغضب من الله ، ومأواه جهنم ، وبئس المصير . ( 5 ) " ص 71 " 24 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام عدل من عند حائط مائل إلى مكان آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله ؟ فقال عليه السلام : أفر من قضاء الله إلى قدر الله . ( 6 ) وسئل
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث مسندا تحت رقم 38 وتقدم مرسلا عن زرارة في الباب السابق تحت رقم 111 نحوه . ( 2 ) سيأتي مسندا تحت رقم 35 . ( 3 ) في المصدر : سر من سر الله وستر من ستر الله . م ( 4 ) في المصدر : ورفعه فوق شهاداتهم ومبلغ عقولهم . م ( 5 ) أورده مسندا في ص 392 من التوحيد ، والسند هكذا : محمد بن موسى المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . فليراجعه . ( 6 ) انظر الحديث منسدا تحت رقم 41 .