تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد " قال : هما الملكان . وسألته عن قول الله تبارك وتعالى : " هذا ما لدي عتيد " قال : هو الملك الذي يحفظ عليه عمله . وسألته عن قول الله عز وجل : " قال قرينه ربنا ما أطغيته " قال : هو شيطان . 10 - الإحتجاج : سأل الزنديق الصادق عليه السلام : ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم ، والله عالم السر وما هو أخفى ؟ قال : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من عبد يهم بمعصية فذكر مكانها فارعوى وكف ، فيقول : ربي يراني ، وحفظتي بذلك تشهد ، ( 1 ) وإن الله برأفته ولطفه أيضا وكلهم بعباده يذبون عنهم مردة الشياطين ، وهوام الأرض ، وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن الله إلى أن يجئ أمر الله عز وجل . " ص 191 " 11 - أقول : روي في كتاب قضاء الحقوق وثواب الاعمال ورجال الكشي بأسانيدهم عن إسحاق بن عمار قال : لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة ، فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد الله عليه السلام ، فرد علي بوجه قاطب مزور ، ( 2 ) فقلت له : جعلت فداك ما الذي غير حالي عندك ؟ قال : تغيرك على المؤمنين ، فقلت : جعلت فداك والله إني لاعلم أنهم على دين الله ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، فقال : يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين إبهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعين لأشدهما حبا ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا لبثا لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى قيل لهما : غفر لكما ; فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما ; قال قلت : جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ؟ قال : فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ،
هامش
( 1 ) في المصدر : وحفظتي على ذلك يشهد . م ( 2 ) قطب الرجل . زوى وقبض ما بين عينيه وعبس . وزور عنه : مال .