تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ق " 50 " إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( 1 ) 17 18 . القمر " 54 " وكل شئ فعلوه في الزبر * ( 2 ) وكل صغير وكبير مستطر 25 - 53 . التكوير " 81 " وإذا الصحف نشرت 10 . الانفطار " 82 " وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين . يعلمون ما تفعلون 10 - 12 . الطارق " 86 " إن كل نفس لما عليها حافظ 4 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " ويرسل عليكم حفظة " أي ملائكة يحفظون أعمالكم ، ويحصونها عليكم ويكتبونها ; وفي قوله تعالى : " إن رسلنا " : يعني الملائكة الحفظة ; وفي قوله تعالى : " له معقبات " : قيل : إنها الملائكة يتعاقبون ، تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار وملائكة النهار ملائكة الليل ، وهم الحفظة يحفظون على العبد عمله . وقيل : هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر ، وروي ذلك أيضا عن أئمتنا عليهم السلام ; وقيل : إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير . وفي قوله تعالى : " كلا سنكتب ما يقولون " : أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة ; وفي قوله تعالى : " وإنا له كاتبون " أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك فلا يضيع منه شئ . وقيل : أي ضامنون جزاءه ; وفي قوله تعالى : " ولدينا كتاب ينطق بالحق " يريد صحائف الاعمال ; وفي قوله تعالى : " إذ يتلقى المتلقيان " إذ متعلقة بقوله : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " أي ونحن أعلم به وأملك له حين يتلقى المتلقيان ، وهما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه " عن اليمين وعن الشمال قعيد " أراد : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد ، فاكتفى بأحدهما عن الآخر ; والمراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح ، لا القاعد الذي هو ضد القائم . وقيل : عن اليمين كاتب الحسنات ، وعن الشمال كاتب السيئات . وقيل : الحفظة أربعة : ملكان بالنهار ، وملكان بالليل ، " وما يلفظ من قول " أي ما يتكلم بكلام فيلفظه ، أي
هامش
( 1 ) الرقيب : الحارس ، الحافظ . العتيد : الحاضر المهيا والمعد للزوم الامر . وقيل : القعيد : الرصيد . ويوصف به الواحد والاثنين والجمع . ( 2 ) أي مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة .