تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حضور أجله ، فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح : جزاك الله من صاحب عنا خيرا ، فكم من عمل صالح أريتناه ، وكم من قول حسن أسمعتناه ، وكم من مجلس حسن أحضرتناه ، فنحن لك اليوم على ما تحبه ، وشفعاء إلى ربك ; وإن كان عاصيا قالا له : جزاك الله من صاحب عنا شرا ، فلقد كنت تؤذينا ، فكم من عمل سيئ أريتناه ، وكم من قوى سيئ أسمعتناه ، وكم من مجلس سوء أحضرتناه ، ونحن لك اليوم على ما تكره . وشهيدان عند ربك . 13 - وفي رواية أنهما إذا أراد النزول صباحا ومساءا نسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك ، فإذا صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة التي نسخ لهما حتى يظهر أنه كان كما نسخ لهما . 14 - وعن ابن مسعود أنه قال : الملكان يكتبان أعمال العلانية في ديوان وأعمال السر في ديوان آخر . ( 1 ) 15 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ; وإن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه . " ج 2 ص 428 - 429 " 16 - الكافي : العدة عن البرقي ، عن علي بن حفص العوسي ، عن علي بن السائح ، عن عبد الله بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : سألته ، عن الملكين : هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف وريح الطيب ( 2 ) سواء ؟ قلت : لا ، قال : إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم ( 3 ) فإنه قد هم بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها له ; وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين :
هامش
( 1 ) الديوان : مجتمع الصحف . والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، والجمع دواوين ودياوين . ( 2 ) بفتح الطاء وتشديد الياء ، أو بكسر الطاء ، وكان هذين ريحان معنويان يجدهما الملائكة قاله المصنف في المرآة . ( 3 ) في نسخة : قف .
بحار الأنوار — صفحة 325 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي