تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يرميه من فمه " إلا لديه " حافظ حاضر معه ، يعني الملك الموكل به ، إما صاحب اليمين ، وإما صاحب الشمال ، يحفظ عمله ، لا يغيب عنه . والهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل . وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسئ ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها وإلا كتب واحدة . وفي رواية أخرى إن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل حسنة كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها ، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين : أمسك ، فيمسك عنه سبع ساعات ، فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شئ وإن لم يستغفر الله كتبت له سيئة واحدة . وقال في قوله تعالى : " إن عليكم لحافظين " أي من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملونه من الطاعات والمعاصي ، ثم وصف الحفظة فقال : " كراما " على ربهم " كاتبين " يكتبون أعمال بني آدم يعلمون ما تفعلون من خير وشر فيكتبونه عليكم لا يخفى عليهم من ذلك شئ . وقيل إن الملائكة تعلم ما يفعله العبد إما باضطرار وإما باستدلال . وقيل : معناه : يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن . 1 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله عليهما ; فقلت : أليس الله عز وجل يقول : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ؟ فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى . 2 - الكافي : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ، فقال : مع طلوع الفجر إن الله تعالى يقول : " وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد الصبح مع ( 1 ) طلوع الفجر أثبتت له مرتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار . " ف ج 1 ص 78 "
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : من طلوع الفجر . م