تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قف فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها عليه . " ج 2 ص 429 " 17 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان المرادي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك ( 1 ) : يهم العبد الحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب الله له عشرا ; ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شئ وإن هو عملها أجل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإن الله يقول : " إن الحسنات يذهبن السيئات " أو الاستغفار ، فإن هو قال : " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ذو الجلال والاكرام وأتوب إليه " لم يكتب عليه شئ ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة ولا استغفار ( 2 ) قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم . " ج 2 ص 429 - 430 " 18 - نهج البلاغة : قال : أمير المؤمنين عليه السلام : فاتقوا الله الذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده ، وتقلبكم في قبضته ، إن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه ، وقد وكل بذلك حفظة كراما ، لا يسقطون حقا ولا يثبتون باطلا .
هامش
( 1 ) قال المصنف في مرآة العقول : اعلم أن الهلاك في قوله : ( يهلك ) بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفى قوله : ( هالك ) بمعنى الضلال والشقاوة الجبلية ، وتعديته بكلمة ( على ) إما بتضمين الورود ، أي لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء أي مجترئا على الله ، أو معنى العلو والرفعة ، كأن من يعصيه تعالى يترفع عليه ويخاصمه . ويحتمل أن يكون ( على ) بمعنى ( في ) نحوه قوله تعالى : ( على حين غفلة ) أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى ( من ) بتضمين معنى الحينية ، كما في قوله تعالى : " إذا اكتالوا على الناس يستوفون " أو بمعنى ( عن ) بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى ( مع ) أي حال كونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية . أقول : الخصال الأربع : أولها أن يهم بالحسنة من دون عمل ، الثانية أن يعمل بها ، الثالث أن يهم بالسيئة من دون عمل والرابعة أن يعمل بها ولكن يتبعها بحسنة تمحوها ، أو استغفار قبل مضى سبع ساعات . ( 2 ) في المصدر : ولم يتبعها حسنة واستغفار . م
بحار الأنوار — صفحة 326 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي