تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
القيامة ألبسوا وأطيبوا واهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم ، وهو قول الله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " . " ص 439 " بيان : يمكن الجمع بين الخبرين بأن بعضهم تربيه فاطمة عليها السلام ، وبعضهم إبراهيم وسارة عليهما السلام على اختلاف مراتب آبائهم ، أو تدفعه فاطمة عليها السلام إليهما . ( 1 ) 19 - وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المختصر ( 2 ) نقلا من كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمد الحسن بإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن عبد الله بن مهران ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن الباقر عليه السلام قال : لما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وانتهى إلى السماء السابعة ولقى الأنبياء عليهم السلام قال : أين أبي إبراهيم عليه السلام ؟ قالوا له : هو مع أطفال شيعة علي ; فدخل الجنة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر ، فإذا انفلت الضرع من فم الصبي قام إبراهيم فرد عليه ; قال : فسلم عليه فسأله عن علي عليه السلام فقال : خلفته في أمتي ، قال : نعم الخليفة خلفت ، أما إن الله فرض على الملائكة طاعته ، وهؤلاء أطفال شيعته ، سألت الله أن يجعلني القائم عليهم ففعل ، وإن الصبي ليجرع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنة وأنهارها في تلك الجرعة . 20 - من لا يحضره الفقيه : في الصحيح سأل جميل بن دراج أبا عبد الله عليه السلام عن أطفال الأنبياء ، فقال : ليسوا كأطفال الناس ; وسأله عن إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله : لو بقي كان صديقا نبيا ؟ قال : لو بقي كان على منهاج أبيه صلى الله عليه وآله . " ص 439 " بيان : أي كان مؤمنا موحدا تابعا لأبيه لا نبيا . 21 - من لا يحضره الفقيه : روى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة . " ص 439 "
هامش
( 1 ) ليس في نظام الجنة تزاحم كما هو في الدنيا ، والكتاب والسنة ناطقان بذلك فلا منافاة بين تربية فاطمة عليها السلام لأطفال المؤمنين في الجنة وتربية إبراهيم وسارة عليهما السلام لهم حتى يحتاج إلى الجمع بين الروايات . ط ( 2 ) أي المختصر من بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله .