تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصى سيق إلى النار . " ص 136 " قال الصدوق رضي الله عنه : إن قوما من أصحاب الكلام ينكرون ذلك ويقولون : إنه لا يجوز أن يكون في دار الجزاء تكليف ، ودار الجزاء للمؤمنين إنما هي الجنة ، ودار الجزاء للكافرين إنما هي النار ، وإنما يكون هذا التكليف من الله عز وجل في غير الجنة والنار فلا يكون كلفهم في دار الجزاء ثم يصيرهم إلى الدار التي يستحقونها بطاعتهم أو معصيتهم ، فلا وجه لانكار ذلك ، ولا قوة إلا بالله . 3 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الأطفال ؟ فقال : قد سئل فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . ثم قال : يا زرارة هل تدري ما قوله : الله أعلم بما كانوا عاملين ؟ قلت : لا ، قال : لله عز وجل فيهم المشية ; إنه إذا كان يوم القيامة أتي بالأطفال ، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن ( 1 ) ولم يعقل من الكبر والخرف ، ( 2 ) والذي مات في الفترة بين النبيين ، والمجنون ، والأبله الذي لا يعقل فكل واحد يحتج على الله عز وجل ، فيبعث الله تعالى إليهم ملكا من الملائكة ويؤجج نارا فيقول : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن عصاه سيق إلى النار . الكافي : علي ، عن أبيه ، عن حماد مثله . " ف ج 1 ص 68 " 4 - غيبة الشيخ الطوسي : ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : حقيق على الله أن يدخل الضلال الجنة ، فقال زرارة : كيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : يموت الناطق ولا ينطق الصامت فيموت المرء بينهما فيدخله الله الجنة . ( 3 ) " ص 292 "
هامش
( 1 ) في نسخة ، قد أدرك النبي . ( 2 ) هو الذي فسد عقله من الكبر . ( 3 ) لأنه لم تبلغه الحجة ، ولم يرشد إلى المحجة . والله تعالى يقول : " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " .