له بالاسلام تبعا لوالده والمعنى : أنا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة والدرجة من أجل الآباء
لتقر عين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقربهم في الدنيا ، عن ابن عباس
والضحاك وابن زيد ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون الحقوا بدرجة آبائهم
وإن قصرت أعمالهم ، تكرمة لآبائهم ، وإذا قيل : كيف يلحقون بهم في الثواب ولم
يستحقوه ؟ فالجواب أنهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب والمرتبة .
وروى زاذان ( 1 ) عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المؤمنين وأولادهم
في الجنة ، ثم قرأ هذه الآية .
وروي عن الصادق عليه السلام قال : أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة
" وما ألتناهم من عملهم من شئ " أي لم ننقص الآباء من الثواب حين ألحقنا بهم ذرياتهم .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم "
فإنه حدثني أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليهما السلام ، قوله : " ألحقنا بهم ذريتهم " قال : يهدون
إلى آبائهم يوم القيامة . " ص 449 "
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " وما ألتناهم من عملهم من شئ " : أي ما
نقصناهم . " 650 "
2 - الخصال : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد ،
عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل
على خمسة : على الطفل ، والذي مات بين النبيين ، والذي أدرك النبي وهو لا يعقل ،
والأبله ( 2 ) والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم والأبكم ; فكل واحد منهم يحتج على
الله عز وجل ; قال فيبعث الله إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا فيقول لهم : ربكم يأمركم
هامش
( 1 ) زاذان - بالزاي والذال المعجمتين بينهما ألف وزان ( هامان ) - أبو عمرة الفارسي عده
الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ; وقال العلامة في خاتمة القسم الأول من خلاصته : كنيته .
أبو عمر ( أبو عمر خ ل ) . ويوجد ترجمته في ص 161 من تقريب ابن حجر ، قال : زاذان أبو عمر الكندي
البزاز ، ويكنى أبا عبد الله أيضا ، صدوق ، يرسل ، وفيه شيعية ، من الثانية ، مات سنة 72 .
( 2 ) هو من ضعف عقله وعجز رأيه .