والأقرع ( 1 ) من الرجال فلا ترى رجلا به قرع إلا وجدته همازا ، لمازا ، مشاءا بالنميمة
علينا ; والمفصص ( 2 ) بالخضرة من الرجال فلا ترى منهم أحدا - وهم كثيرون - إ
وجدته يلقانا بوجه ويستدبرنا بآخر ، يبتغي لنا الغوائل ; ( 3 ) والمنبوذ من الرجال ، فلا
تلقى منهم أحدا إلا وجدته لنا عدوا ، مضلا ، مبينا ; والأبرص من الرجال فلا تلقى
منهم أحدا إلا وجدته يرصد لنا المراصد ويقعد لنا ولشيعتنا مقعدا ليضلنا بزعمه عن سواء
السبيل ; والمجذوم ، وهم حصب جهنم هم لها واردون ; والمنكوح فلا ترى منهم
أحدا إلا وجدته يتغنى بهجائنا ويؤلب علينا ; وأهل مدينة تدعى ( سجستان ) هم لنا أهل
عداوة ونصب وهم شر الخلق والخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان
وقارون ; وأهل مدينة تدعى ( الري ) هم أعداء الله ، وأعداء رسوله ، وأعداء أهل بيته ،
يرون حرب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله جهادا ، ومالهم مغنما ، ولهم عذاب الخزي في الحياة
الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم ; وأهل مدينة تدعى ( الموصل ) وهم شر من على وجه
الأرض ; وأهل مدينة تسمى ( الزوراء ) تبنى في أخر الزمان ، يستشفون بدمائنا
ويتقربون ببغضنا ، يوالون في عداوتنا ، ويرون حربنا فرضا ، وقتالنا حتما . يا بني
فاحذر هؤلاء ثم احذرهم ، فإنه لا يخلو اثنان منهم بواحد من أهلك إلا هموا بقتله .
واللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره . " ج 2 ص 94 - 95 "
بيان : قوله عليه السلام : مؤلبا أي يجمع الناس علينا بالعداوة والظلم . والحلكوك
بالضم والفتح : الشديد السواد . والمفصص بالخضرة : هو الذي يكون عينه أزرق
كالفص ، كما مر في الخبر ، والفص أيضا حدقة العين ، وفي بعض النسخ بالضادين المعجمتين
وهو تصحيف . والمنبوذ : ولد الزنا . والزوراء بغداد . ثم اعلم أنه لا يبعد أن يكون
هامش
( 1 ) الأقرع : من سقط شعر رأسه .
( 2 ) في النسخ المطبوعة ذكر ثلاثة عشر صنفا بحذف قوله : والمفصص بالخضرة إلى قوله :
والأبرص ، وليس في آخرها جملة ; واللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره . م
( 3 ) جمع الغائلة : الداهية . الفساد . المهلكة . الشر .