تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
جميعا في النار فإني أجعلها عليكم بردا وسلاما ، فقالوا : يا رب إنما سألناك لأي شئ جعلتها لنا هربا منها ، ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا ; فأمر الله عز وجل النار فأسعرت ثم قال لأصحاب اليمين : تقحموا جميعا في النار ، فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا وسلاما فقال لهم : ( 1 ) ألست بربكم ؟ قال أصحاب اليمين : بلى طوعا ، وقال أصحاب الشمال بلى كرها ; فأخذ منهم جميعا ميثاقهم ، وأشهدهم على أنفسهم ; قال : وكان الحجر في الجنة فأخرجه الله عز وجل فالتقم الميثاق من الخلق كلهم ، فذلك قوله عز وجل : " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " فلما أسكن الله عز وجل آدم الجنة وعصى أهبط الله عز وجل الحجر وجعله في ركن بيته وأهبط آدم عليه السلام على الصفا فمكث ما شاء الله ، ثم رآه في البيت فعرفه وعرف ميثاقه وذكره فجاء إليه مسرعا فأكب عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائبا من خطيئته ، ونادما على نقضه ميثاقه ; قال : فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة . " ص 147 " 36 - علل الشرائع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن محمد الهمداني ، عن إسحاق القمي قال : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام فقلت له : جعلت فداك أخبرني عن المؤمن يزني ؟ قال : لا ، قلت : فيلوط ؟ قال : لا ، قلت : فيشرب المسكر ؟ قال : لا ، قلت : فيذنب ، قال : نعم ؟ قلت : جعلت فداك لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السيئات ، فأي شئ ذنبه ؟ فقال : يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم " وقد يلم المؤمن بالشئ الذي ليس فيه مراد . قلت : جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يظهر بشئ أبدا ؟ قال : لا . قلت : جعلت فداك فقد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين الله بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف يشرب المسكر ، ويزني ، ويلوط ، وآتيه في حاجة واحدة فاصيبه معبس الوجه ، كامح اللون ، ثقيلا في حاجتي ، بطيئا فيها ; وقد أرى
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال لهم جميعا . م