منه ؟ فقلت له : جعلت فداك بل هو بائن منه ، فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط
القرص عاد إليه فاتصل به كما بدا منه ؟ فقلت له : نعم ، فقال : كذلك والله شيعتنا من
نور الله خلقوا وإليه يعودون ، والله إنكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وإنا لنشفع فنشفع ( 1 )
ووالله إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله ،
وجنة عن يمينه ، فيدخل أحباءه الجنة ، وأعداءه النار . " ص 42 "
30 - علل الشرائع : الدقاق ، عن محمد الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد بن سنان ،
عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع
من نور رسخ ذلك النور في طينة من أعلا عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه
أبداننا ، وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا ، لأنها خلقت مما
خلقنا منه ، ثم قرأ : " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم
يشهده المقربون " وإن الله تبارك وتعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجين ، وخلق
أبدانهم من طينة من دون ذلك وخلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم فقلوبهم تهوي
إليهم ، ثم قرأ : " إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم ويل
يومئذ للمكذبين " . " ص 50 "
31 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل خلقنا من عليين ، وخلق أرواحنا من فوق ذلك ،
وخلق أرواح شيعتنا من عليين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك كان
القرابة بيننا وبينهم ، ومن ثم تحن قلوبهم إلينا . " ص 50 "
32 - علل الشرائع : آبي ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن فضال ، عن ابن بكير
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وإذ أخذ ربك من بني آدم
من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " قال : ثبتت المعرفة ونسوا
الوقت ( 2 ) وسيذكرونه يوما ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه . " ص 50 "
تفسير العياشي : عن زرارة مثله .
هامش
( 1 ) نشفع على صيغة المجهول من باب التفعيل ، أي يقبل شفاعتنا .
( 2 ) في نسخة : الموقف .