تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والشر في موضع واحد ؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله عز وجل مسحة الايمان منهم فردها إلى شيعتنا ، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا ، وعاد كل شئ إلى عنصره الأول الذي منه ابتدأ ; أما رأيت الشمس إذا هي بدت ألا ترى لها شعاعا زاجرا متصلا بها أو بائنا منها ؟ قلت : جعلت فداك الشمس إذا هي غربت بدا إليها الشعاع كما بدا منها ، ولو كان بائنا منها لما بدا إليها . قال : نعم يا إسحاق كل شئ يعود إلى جوهره الذي منه بدا ، قلت : جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا ؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم ؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو ; قلت : جعلت فداك أجدها في كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم يا إسحاق ; قلت : في أي مكان ؟ قال لي : يا إسحاق أما تتلو هذه الآية ؟ " أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم . " ص 167 " ايضاح : قال الجزري : في حديث الإفك : وإن كنت ألممت ؟ ؟ بذنب فاستغفري الله أي قاربت . وقيل : اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل . وقيل : هو من اللمم : صغار الذنوب . قوله : يظهر بشئ على البناء للمفعول من أظهره بمعنى أعانه ، أي هل يعان بشئ من الخير ؟ ولعله كان ( يظفر ) أو ( يطهر ) بالطاء المهملة . وقوله عليه السلام : أتيتم ، أي هلكتم ، وفي بعض النسخ " أوتيتم " أي أتاكم الذنب . قوله عليه السلام : شعاعا زاجرا أي شديدا يزجر البصر عن النظر . قوله : بدا إليها لعله ضمن معنى الانتهاء . 37 - بصائر الدرجات : عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن سعيد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن زيد ، ( 1 ) عن جعفر بن محمد ، عن جده عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : إن الله بعث جبرئيل إلى الجنة فأتاه بطينة من طينها ،
هامش
( 1 ) هو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، الملقب بذى الدمعة ، الذي تبناه ورباه أبو عبد الله عليه السلام ، وزوجه بنت الأرقط . وفى البصائر المطبوع " علي بن معبد " بدل " علي بن سعيد " ويؤيد ذلك ما حكى عن جامع الرواة أن الصواب موسى بن جعفر ، عن علي بن معبد ; دون علي بن سعيد .