والشر في موضع واحد ؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله عز وجل مسحة الايمان منهم
فردها إلى شيعتنا ، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على
أعدائنا ، وعاد كل شئ إلى عنصره الأول الذي منه ابتدأ ; أما رأيت الشمس إذا هي بدت
ألا ترى لها شعاعا زاجرا متصلا بها أو بائنا منها ؟ قلت : جعلت فداك الشمس إذا هي
غربت بدا إليها الشعاع كما بدا منها ، ولو كان بائنا منها لما بدا إليها .
قال : نعم يا إسحاق كل شئ يعود إلى جوهره الذي منه بدا ، قلت : جعلت فداك
تؤخذ حسناتهم فترد إلينا ؟ وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم ؟ قال : إي والله الذي لا إله إلا هو ;
قلت : جعلت فداك أجدها في كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم يا إسحاق ; قلت : في أي مكان ؟
قال لي : يا إسحاق أما تتلو هذه الآية ؟ " أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان
الله غفورا رحيما " فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات إلا لكم والله يبدل لكم . " ص 167 "
ايضاح : قال الجزري : في حديث الإفك : وإن كنت ألممت ؟ ؟ بذنب فاستغفري الله
أي قاربت . وقيل : اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل . وقيل : هو من اللمم : صغار
الذنوب . قوله : يظهر بشئ على البناء للمفعول من أظهره بمعنى أعانه ، أي هل يعان بشئ
من الخير ؟ ولعله كان ( يظفر ) أو ( يطهر ) بالطاء المهملة . وقوله عليه السلام : أتيتم ، أي هلكتم ،
وفي بعض النسخ " أوتيتم " أي أتاكم الذنب . قوله عليه السلام : شعاعا زاجرا أي شديدا
يزجر البصر عن النظر . قوله : بدا إليها لعله ضمن معنى الانتهاء .
37 - بصائر الدرجات : عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن سعيد ، عن
إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن زيد ، ( 1 ) عن جعفر بن محمد ، عن جده عليه السلام قال :
قال علي بن الحسين عليه السلام : إن الله بعث جبرئيل إلى الجنة فأتاه بطينة من طينها ،
هامش
( 1 ) هو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، الملقب بذى الدمعة ، الذي تبناه
ورباه أبو عبد الله عليه السلام ، وزوجه بنت الأرقط . وفى البصائر المطبوع " علي بن معبد " بدل
" علي بن سعيد " ويؤيد ذلك ما حكى عن جامع الرواة أن الصواب موسى بن جعفر ، عن علي
بن معبد ; دون علي بن سعيد .