طاعته ، وخلق ماءا مرا فجعل منه أهل معصيته ، ثم أمرهما فاختلطا ولولا ذلك ما ولد
المؤمن إلا مؤمنا ، ولا الكافر إلا كافرا . " ص 39 "
25 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن
أبي العلاء ، عن حبيب قال : حدثني الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى
أخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح ائتلف ، وما تناكر منها
اختلف . " ص 39 "
26 - علل الشرائع : بهذا الاسناد عن حبيب ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما
تقول في الأرواح إنها جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ؟
قال : فقلت : إنا نقول ذلك ، قال : فإنه كذلك ، إن الله عز وجل أخذ من العباد ميثاقهم
وهم أظلة قبل الميلاد ، وهو قوله عز وجل : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم " إلى آخر الآية ، قال : فمن أقر له يومئذ جاءت ألفته ههنا
ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ههنا . " ص 39 "
بيان : جاءت ألفته أي ألفته مع أئمته ومعرفته لهم ، أو ألفة المؤمنين بعضهم ببعض
من جهة اتفاقهم في المذهب ; ويحتمل أن يكون التعارف معرفة الشيعة لأئمتهم ،
والائتلاف ألفة المؤمنين بعضهم ببعض لموافقتهم في المذهب .
27 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده فذكرنا رحلا من أصحابنا فقلنا : فيه حدة ، ( 1 )
فقال : من علامة المؤمن أن تكون فيه حدة ، قال : فقلنا له : إن عامة أصحابنا فيهم
حدة ; فقال : إن الله تبارك وتعالى في وقت ما ذرأهم أمر أصحاب اليمين - وأنتم هم -
أن يدخلوا النار فدخلوها فأصابهم وهج ( 2 ) فالحدة من ذلك الوهج ، وأمر أصحاب
الشمال - وهم مخالفوهم - أن يدخلوا النار فلم يفعلوا فمن ثم لهم سمت ولهم وقار . " ص 40 "
28 - أمالي الطوسي : الغضائري ؟ عن علي بن محمد العلوي ، عن عبد الله بن محمد ، عن الحسين ،
هامش
( 1 ) الحدة من الانسان : بأسه وما يعتريه من الغضب .
( 2 ) الوهج : اتقاد النار .