تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من الذنوب أو ينحيهم من الذنوب بالابتلاء ، ويهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء . وقال : " وليبتلي الله ما في صدوركم " أي ليختبر ما فيها بأعمالكم لأنه قد علمه عيبا فيعلمه شهادة لان المجازات إنما تقع على ما يعلمه مشاهدة . وقيل : معناه ليعاملكم معاملة المختبرين " وليمحص ما في قلوبكم " أي ليكشفه ويميزه ، أو يخلصه من الوساوس ، وقال : " لتبلون " أي لتوقع عليكم المحن وتلحقكم الشدائد في أموالكم بذهابها ونقصانها ، وفي أنفسكم أيها المؤمنون بالقتل والمصائب . وقال البيضاوي " أم حسبتم " خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ; أو المنافقين " أن تتركوا " ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم ، نفي العلم وإرادة نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه " وليجة " : بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . وقال : في قوله تعالى : " يفتنون " أي يبتلون بأصناف البليات ، أو بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات . وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى " وفتناك فتونا " أي اختبرناك اختبارا ; وفي قوله تعالى : " فإنا قد فتنا قومك " أي امتحناهم وشددنا عليهم التكليف بما حدث فيهم من أمر العجل ، فألزمناهم عند ذلك النظر ليعلموا أنه ليس بإله ، فأضاف الضلال إلى السامري والفتنة إلى نفسه . وفي قوله تعالى : " ونبلوكم بالشر والخير " أي نعاملكم معاملة المختبر بالفقر والغنى ، وبالضراء والسراء ، وبالشدة والرخاء . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام مرض فعاده إخوانه فقال كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بشر ، قالوا : ما هذا كلام مثلك ! فقال : إن الله يقول " ونبلوكم باشر والخير فتنة " فالخير : الصحة والغنى ، والشر : المرض والفقر " فتنة " أي ابتلاءا واختبارا وشدة تعبد . وقال : في قوله تعالى : " إن أدرى لعله " أي ما اذنتكم به اختبار لكم وشدة تكليف ليظهر صنيعكم ، وقيل : هذه الدنيا فتنة لكم ; وقيل : تأخير العذاب محنة و