إنا لا نملك مع الله شيئا ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ،
ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا . ( 1 )
50 - كنز الكراجكي : قال : قال الصادق عليه السلام : ما كل من نوى شيئا قدر عليه
ولا كل من قدر على شئ وفق له ، ولا كل من وفق لشئ أصاب له ، فإذا اجتمعت النية
والفدرة والتوفيق والإصابة فهنالك تمت السعادة .
( باب 8 )
* ( التمحيص والاستدراج والابتلاء والاختبار ) *
الآيات ، آل عمران " 3 " ولا يحسبن الذي كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم
إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين * ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه
حتى يميز الخبيث من الطيب 178 - 179 " وقال تعالى " : وليعلم الله الذين آمنوا
ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين * وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين .
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين 138 - 142
" وقال تعالى " : وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم 154 " وقال تعالى " :
لتبلون في أموالكم وأنفسكم 186 .
المائدة " 5 " وحسبوا أن لا تكون فتنة 71 .
الانعام " 6 " وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض
درجات ليبلوكم فيما آتيكم 165 .
هامش
( 1 ) حاصله أن اختيارنا وقوة تعاطينا الافعال والأمور إنما هو منه سبحانه ، وليس لنا في حد
ذاتنا وهوياتنا أمر واختيار دونه ، فنحن المالكون لها بالعرض وهو المالك بالذات والحقيقة ، فيما
أعطانا من القوة على الافعال والاعمال - وهي منه واختيارها بيده وقبضته عليها أشد من قبضتنا
عليها - كلفنا وأوجب علينا أشياء ، وحرم أمورا ، ومتى أخذ هذه القوة والمقدرة عنا وضع تكليفه
أيضا عنا ، فالمغزى أن لأفعالنا إسنادا إليه تعالى بما أقدرنا عليها وأمكنه روعنا عنها وأخذ القوة
منا ، كما أن لها أيضا إسنادا إلينا ، بما أوجدناها واخترنا فعلها على تركها ، فليس أجبرنا على
أعمالنا بحيث لم تصح إسنادها إلينا ، ولا فوض أمرها إلينا بحيث لم تكن له مشيئة وأمر فيها .