الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته فقلت : الله فوض الامر إلى العباد ؟
قال : الله أعز من ذلك ; قلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدل وأحكم من ذلك ،
ثم قال : قال الله عز وجل : يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك
مني ، عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك . " ص 371 ص 82 "
21 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : الطالقاني ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن الهروي قال : سمعت
أبا الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام يقول : من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة ،
ولا تقبلوا لهم شهادة ، ( 1 ) إن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يحملها فوق
طاقتها ، ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى . " ص 371 ص 82 "
22 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن الجعفري ، عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكر عنده الجبر والتفويض فقال : ألا أعطيكم في هذا أصلا
لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد إلا كسرتموه ؟ ( 2 ) قلنا : إن رأيت ذلك ; فقال :
إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك
لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعته ( 3 ) لم يكن الله عنها
صادا ، ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن
لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ، ثم قال عليه السلام : من يضبط حدود هذا الكلام
فقد خصم من خالفه . " ص 370 ص 82 "
الإحتجاج : مرسلا مثله ( 4 ) " 225 - 226 "
بيان لعل ذكر الائتمار ثانيا للمشاكلة ، أو هو بمعنى الهم ، أو الفعل من غير
مشاورة ، كما ذكر في النهاية والقاموس .
23 - التوحيد ، معاني الأخبار : حدثنا أبو الحسن محتمل بن سعيد السمرقندي ( 5 ) الفقيه بأرض بلخ
هامش
( 1 ) في المصدرين : ولا تقبلوا له شهادة . م
( 2 ) في التوحيد المطبوع : ولا تخاصمون عليه أحدا إلا كسرتموه .
( 3 ) ائتمر الامر وبه : امتثله . أقول : أورد الحديث الكليني في باب القضاء والقدر .
( 4 ) الا ان صدر الرواية من قوله : " فقال الا أعطيكم " إلى قوله : " قلنا إن رأيت ذلك " غير
مذكور في المصدر . م
( 5 ) كذا في النسخ ولعله تصحيف " محمد " .