أنت الامام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا
لا لا ولا قابلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا
ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا
أنى يحب وقد صحت عزيمته ؟ * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا
لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث من الشعر إلا بيتين من
أوله . ( 1 ) " ص 79 "
التوحيد : زاد ابن عباس في حديثه : فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين القضاء والقدر اللذان
ساقانا ؟ وما هبطنا واديا وما علونا تلعة إلا بهما ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الامر من الله
والحكم ، ثم تلا هذه الآية : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " . " ص 390 "
بيان : التلعة : ما ارتفع من الأرض .
قوله : عند الله أحتسب عنائي أي لما لم نكن مستحقين للاجر لكوننا مجبورين
فأحتسب أجر مشقتي عند الله لعله يثيبني بلطفه ، ويحتمل أن يكون استفهاما على سبيل
الانكار ، وقال الجزري : الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن
ينوي بعمله وجه الله : احتسبه لان له حينئذ أن يعتد عمله ، والاحتساب في الاعمال
الصالحات ، وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الاجر ، وتحصيله بالتسليم والصبر ،
أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها .
انتهى .
قوله عليه السلام : ولكان المذنب أولى بالاحسان أقول : لأنه حمله على ما هو قبيح
عقلا وشرعا ، وصيره بذلك محلا للأئمة الناس ، فهو أولى بالاحسان لتدارك ذلك
وأيضا لما حمل المحسن على ما هو حسن عقلا وشرعا وصار بذلك موردا لمدح الناس
هامش
( 1 ) كالكليني في الكافي إلا أنه قال : أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا * جزاك ربك بالاحسان
إحسانا .