67 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : المشية محدثة . ص " 245 "
68 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : لا يكون
إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، ( 1 ) قلت : فما معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل ، قلت : فما
معنى أراد ؟ قال : الثبوت عليه ، قلت : فما معنى قدر ؟ قال : تقدير الشئ من طوله
وعرضه ، قلت : فما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى أمضاه فذلك الذي لا مرد له . ص " 244 "
بيان : ابتداء الفعل أي أول الكتابة في اللوح ، أو أول ما يحصل من جانب الفاعل
ويصدر عنه مما يؤدي إلى وجود المعلول .
69 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبو الحسن عليه السلام
ليونس مولى علي بن يقطين : يا يونس لا تتكلم بالقدر ، قال : إني لا أتكلم بالقدر
ولكن أقول : لا يكون إلا ما أراد الله وشاء وقضى وقدر ، فقال : ليس هكذا أقول ، ولكن
أقول : لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ; ثم قال : أتدري ما المشية ; فقال :
لا ، فقال : همه بالشئ ; أو تدري ما أراد ؟ قال : لا ، قال : إتمامه على المشية ، فقال :
أو تدري ما قدر ؟ قال : لا ، قال : هو الهندسة من الطول والعرض والبقاء . ثم قال : إن
الله إذا شاء شيئا أراده ، وإذا أراد قدره ، وإذا قدره قضاه ، وإذا قضاه أمضاه ; يا يونس
إن القدرية لم يقولوا بقول الله : " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " ولا قالوا بقول أهل الجنة :
" الحمد لله الذي هدينا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله " ولا قالوا بقول أهل
النار : " ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين " ولا قالوا بقول إبليس : " : رب بما
أغويتني " ولا قالوا بقول نوح : " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله
يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون " ثم قال : قال الله : يا بن آدم بمشيتي كنت
أنت الذي تشاء ، وبقوتي أديت إلي فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، وجعلتك
سميعا بصيرا قويا ، فما أصابك من حسنة فمني ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ،
وذلك إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون ، ثم قال : قد نظمت لك كل شئ تريده .
" ص 244 - 245 "
هامش
( 1 ) في المصدر : وأراد وقضى ، فقال : لا يكون الا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، قال : قلت اه . م