" أو لم ير الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا " قال : لم يكن شيئا في كتاب
ولا علم . " ج 1 ص 243 "
بيان : ولا علم أي علم أحد من المخلوقين ، والخلق في هذه الآية يحتمل التقدير
والايجاد . قوله عليه السلام : كان شيئا أي مقدرا ، كما روى الكليني عن مالك الجهني مكان
" شيئا " مقدرا . ( 1 ) غير مذكور أي عند الخلق أي غير موجود ليذكر عند الخلق ، أو كان
مقدرا في اللوح لكن لم يوح أمره إلى أحد من الخلق .
64 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إن الله إذا أراد شيئا قدره ، فإذا قدره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه . " ص 243 - 244 "
65 - المحاسن : أبي ، عن فضالة ، عن محمد بن عمارة ، عن حريز بن عبد الله ، أو عبد الله بن
مسكان قال : قال أبو جعفر عليه السلام لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال
السبعة : بمشية ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ; فمن زعم أنه يقدر
على نقص واحدة منهن فقد كفر . " ص 244 "
66 - المحاسن : النضر ، عن هشام ، وعبيد بن زرارة ، عن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( 2 ) كنت أنا والطيار جالسين فجاء أبو بصير فأفرجنا له فجلس بيني وبين الطيار ،
فقال : في أي شئ أنتم ؟ فقلنا : كنا في الإرادة والمشية والمحبة ، فقال أبو بصير : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : شاء لهم الكفر وأراده ؟ فقال : نعم ، قلت : فأحب ذلك ورضيه ؟
فقال : لا ، قلت : شاء وأراد ما لم يحب ولم يرض ؟ قال : هكذا خرج إلينا ( 3 ) " ص 245 "
هامش
( 1 ) أقول : أورده في كتابه الكافي في باب البداء باسناده عن أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم
الحسنى ، عن علي بن أسباط ، عن ابن مسكان ، عن مالك الجهني قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله تعالى : " أو لم ير الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا " قال : فقال : لا مقدرا ولا
مكونا ، قال : وسئلته عن قوله : " هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " فقال :
كان مقدرا غير مذكور .
( 2 ) الظاهر أن ضمير " قال " يرجع إلى حمران ، وأن لفظة " عن أبي عبد الله عليه السلام " زائدة
من النساخ .
( 3 ) في المصدر : هكذا اخرج الينا . م