8 - الكافي : علي بن إبراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على
أبي عبد الله عليه السلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه ، فلا
ينهاهم ، وفيه ما فيه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ادعوا لي موسى ، فدعي فقال له : يا
بني إن أبا حنيفة يذكر أنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم
فقال : نعم يا أبت ، إن الذي كنت أصلي له كان أقرب إلي منهم ، يقول الله عز
وجل " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 1 ) قال : فضمه أبو عبد الله عليه السلام إلى
نفسه ثم قال : بأبي أنت وأمي يا مودع الاسرار ( 2 ) .
9 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن المثنى الخطيب
عن محمد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل قال : قال لي محمد : ألا أسرك يا ابن المثنى ؟
قال : قلت : بلى ، وقمت إليه قال : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن
الكاظم ، ثم أقبل عليه فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل على
المحمل ؟ فقال له : لا قال : فيستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول
شبه المستهزئ يضحك فقال : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا فقال : يا أبا
يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسك ، أنتم تلعبون بالدين ، إنا صنعنا كما صنع
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان رسول الله يركب راحلته
فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر جسده بعضه ببعض ، وربما ستر وجهه بيده
وإذا نزل استظل بالخباء ، وفي البيت وفي الجدار ( 3 ) .
10 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف
فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه . ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على
خده حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت له : يا أبا محمد ما رأيت
هامش
( 1 ) سورة ق الآية : 16 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 297 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 350 .